مهاجر تورط في شبكة لتهريب البشر عبر جوازات سفر مزورة قادمة من تركيا

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال جلسة عقدتها يوم أمس الأربعاء، مراجعة الحكم الابتدائي الصادر في حق عامل مهاجر بإسبانيا، والذي سبق للسلطات القضائية أن تسلمته من الخارج بناء على مذكرة بحث دولية صدرت في حقه على خلفية شبهات تتعلق بتنظيم الهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قضت الهيئة القضائية بتأييد القرار المستأنف فيما يخص إدانة المتهم من أجل جرائم تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة خارج التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية وبعوض، وذلك في إطار عصابة واتفاق، فضلاً عن المشاركة في تزوير جوازات السفر واستعمالها.
وفي نفس السياق، قررت المحكمة تعديل القرار الابتدائي عبر رفع العقوبة الحبسية المحكوم بها في حق المعني بالأمر من سنة واحدة إلى خمس سنوات سجنا نافذا، مع إلزامه بأداء غرامة نافذة قدرها 50 ألف درهم، إضافة إلى تحميله الصائر وتحديد الإجبار في الأدنى.
وتعود تفاصيل هذه القضية، استنادا إلى الأبحاث القضائية التي باشرتها المصالح المختصة مع أحد المتورطين رفقة سبعة أشخاص آخرين، إلى اتفاق مسبق جرى عبر الهاتف بين المرشحين للهجرة غير النظامية والمتهم الرئيسي الملقب بـ”جعفر”، بغرض تسهيل عبورهم نحو الديار الأوروبية باستخدام جوازات سفر أجنبية مزيفة مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأظهرت التحقيقات أن شريكة المتهم الثاني، المدعو “صلاح الدين”، كانت تتولى عملية تسلم الأموال من الراغبين في الهجرة، حيث اعترف هذا الأخير خلال البحث معه بأنه تسلم جوازات السفر المزورة مباشرة من تركيا عبر المتهم الرئيسي بغية إيصالها إلى المغرب وتسليمها لأصحابها المعنيين.
وأضاف المتهم ذاته أن التواصل مع العقل المدبر كان يتم عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” وتطبيقات التراسل الفوري، مشيرا إلى أنه زار تركيا مرة واحدة حيث كان المشتبه فيه الرئيسي يتولى عملية تجهيز تلك الوثائق المزورة هناك، وتحديد مواعيد السفر عبر مطار محمد الخامس مع التكفل بمصاريف الرحلات، في الوقت الذي يواجه فيه المتهم الرئيسي أحكاما سجنية أخرى في ملفات مماثلة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً