أخبار دولية

ارتفاع حصيلة ضحايا حادث قطارين فائق السرعة بإسبانيا إلى 68 قتيلاً والتحقيقات تكشف الأسباب التقنية

ارتفاع حصيلة الضحايا وجهود الإنقاذ المتواصلة

أعلنت السلطات الإسبانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين فائقين السرعة في منطقة توليدو على الخط الرابط بين مدريد وإشبيلية إلى 68 قتيلاً. وح حسب ما صرح به رئيس إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو غارسيا باج، فإن العدد مرشح للارتفاع مقارنة بالحصيلة السابقة التي توقفت عند 46 ضحية.

وتواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية في موقع الحادث للبحث عن الضحايا وسط الحطام وتقديم المساعدة الممكنة. وقد وقع الحادث إثر اصطدام قطار تابع لشركة «رينفي» بقطار آخر تابع لشركة «إيريو» كان متوقفاً فوق السكة الحديدية، في وقت كان فيه القطاران ينقلان مئات الركاب ضمن رحلتين متوجهتين من مدريد نحو إشبيلية، وفقاً لما أكدته شركة «أديف» المسؤولة عن تسيير شبكة السكك الحديدية.

الأسباب التقنية وقرارات مركز التحكم

وفي سرضه للوقائع، أوضح الوزير الإسباني أوسكار بوينتي أن خللاً في النظام المعلوماتي تسبب في توقف نظام السلامة على مقطع من السكة يمتد على مسافة 63 كيلومتراً وذلك ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف صباحاً، مما أدى إلى توقف حركة جميع القطارات في ذلك المقطع.

وأضاف الوزير أن مركز التحكم المركزي أصدر توجيهات لقطار «رينفي» باستئناف رحلته دون فرض قيود محددة على السرعة، ليصطدم بالقطار التابع لشركة «إيريو» الذي كان لا يزال متوقفاً عند الساعة الثامنة و53 دقيقة صباحاً. ووصف بوينتي القرار الصادر عن مركز التحكم بأنه «غير قابل للتفسير»، مشدداً في الوقت ذاته على أن سائقي القطارين لا يتحملون أي مسؤولية عن هذا الحادث.

مراجعة البيانات وتحديد السرعة لحظة الاصطدام

وأكد المسؤول الإسباني أنه لم يكن مسموحاً لقطار «رينفي» بالتحرك طالما أن إشارة التوقف ظلت مشتعلة، مبيناً أنه حتى في حال سُمح له بالمتابعة، كان يجب أن يتحرك بسرعة منخفضة للغاية. وتراجع السلطات المعنية حالياً البيانات التقنية لتحديد السرعة الفعليّة التي كان يسير بها القطار لحظة وقوع الاصطدام، والتي يُعتقد أنها قد تكون بلغت نحو 200 كيلومتر في الساعة، رغم أن هذا الرقم لم يُؤكد بشكل نهائي بعد.

وختم الوزير بالتشديد على أنه لا يوجه الاتهام لأي جهة معينة بل يكتفي بعرض الوقائع المرتبطة بالحادث. ويُذكر أن هذا الحادث يأتي بعد واقعة تصادم سابقة بين قطارات فائقة السرعة جنوب إسبانيا خلال شهر يناير الماضي، والتي شملت أيضاً قطارات تابعة لنفس الشركتين.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك