اللقاءات الدبلوماسية المكثفة بين وزراء خارجية المغرب والجزائر وروسيا بنيويورك

شهدت كواليس الأمم المتحدة في نيويورك حراكاً دبلوماسياً لافتاً، تمثل في إجراء مباحثات مكثفة خلال أقل من 24 ساعة جمعت كلا من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج الجزائري، أحمد عطاف، بشكل منفصل مع وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف.
وتأتي هذه اللقاءات الدبلوماسية المتلاحقة في توقيت حساّس للغاية، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لعقد الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة ملف الصحراء المغربية، وهو ما يضع هذه المشاورات في صلب الاهتمام الإقليمي والدولي نظراً لموقعة روسيا كعضو دائم الدكتورة في مجلس الأمن وتأثيرها على صياغة القرارات الأممية ذات الصلة.
وعلى الرغم من الطابع الدبلوماسي المعتاد الذي تحرص عليه مثل هذه اللقاءات الرسمية، فإن المتابع للشأن الدبلوماسي يلاحظ أن قراءة تفاصيل المشهد تتجاوز البلاغات الكلاسيكية؛ إذ توفر لغة الجسد وملامح الوجه لجميع الأطراف المعنية مادة دسمة للمحللين والمختصين في قراءة ما بين السطور، خاصة في ظل تباين المواقف التقليدي بين الرباط والجزائر حول النزاع المفتعل.
وتسعى مختلف الأطراف من خلال هذه الاتصالات الدبلوماسية المكثفة مع موسكو إلى عرض مواقفها وتثبيت رؤاها قبيل اللحظة الحاسمة داخل قبة مجلس الأمن، حيث يُنتظر أن تُحسم الصياغات النهائية للقرار الأممي الجديد الذي يحدد معالم مسار التسوية الأممية والجهات المعنية بالعملية السياسية.
ملاحظة تحليلية: يبقى الحراك الدبلوماسي جزءاً أصيلاً من العمل اليومي للبعثات الأممية، غير أن تزامن هذه اللقاءات مع محطة مجلس الأمن يمنحها أبعاداً استراتيجية تتكشف تفاصيلها الكاملة مع صدور النص النهائي لقرار المنظمة الدولية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً