أخبار وطنية

كراجات أكادير تثير المخاوف: هل تهدد “الفريت” غير المرخصة صحة المستهلكين؟

تثير معطيات متداولة على نطاق واسع بمدينة أكادير وضواحيها، مخاوف متزايدة بشأن استغلال عدد من المرائب والكراجات، وربما فضاءات تحت أرضية، في عمليات إعداد وتصنيع البطاطس المقلية المعروفة بـ «الفريت» فضلاً عن المخللات، وهي مواد غذائية موجهة بشكل مباشر للاستهلاك الواسع.

مخاوف صحية مرتبطة بغياب ظروف النظافة

وتتمحور هذه المخاوف، بحسب المعطيات المتوفرة، حول احتمال ممارسة هذه الأنشطة في أماكن غير مهيأة نهائياً لإنتاج المواد الغذائية، وفي ظروف قد لا تستجيب للحد الأدنى من شروط النظافة والسلامة الصحية، لا سيما أن هذه الأنشطة غالباً ما تدار بعيداً عن أعين أجهزة المراقبة المختصة.

وتزداد حدة هذه المخاطر بالنظر إلى احتمال ارتباط أماكن التحضير والتصنيع بشبكة توزيع واسعة، تتولى تزويد عدداً من محلات الوجبات السريعة والمطاعم الصغيرة بالمنتجات، وذلك عبر مركبات تنقل هذه المواد بشكل منتظم، وهو ما يطرح بحدة إشكالية تتبع مصادر المواد الغذائية، والتحقق من ظروف إعدادها وتخزينها ونقلها في ظل غياب وسائل تمكن المستهلك العادي من معرفة مسار وجبته.

مداخل الرقابة وتتبع مسارات التوزيع

وفي هذا السياق، يبرز تتبع مسارات سيارات التوزيع والتحقق من طبيعة الفضاءات التي تنطلق منها عمليات التموين، كأحد المداخل الممكنة والضرورية لكشف حقيقة هذه الأنشطة، وتحديد ما إذا كانت هناك وحدات إنتاج غير مرخصة تشتغل خارج الضوابط القانونية والصحية المعمول بها.

وتعيد هذه القضية إلى واجهة النقاش المحلي ضرورة تعزيز المراقبة الميدانية بمدينة أكادير وضواحيها، عبر تنسيق محكم لتدخلات السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، مع توسيع نطاق التفتيش ليشمل ليس فقط محلات تقديم الوجبات النهائية، بل وأيضاً أماكن التحضير والتصنيع والتخزين والتوزيع.

دروس سابقة وحاجة ملحة للتدخل الاستباقي

وكانت واقعة مماثلة بمدينة مراكش قد أعادت إثارة الانتباه إلى خطورة هذا النوع من الأنشطة غير المرخصة، بعدما أسفرت عملية مراقبة ومداهمة لأحد المحلات عن ضبط كميات مهمة من البطاطس المقلية المعدة للتوزيع في ظروف تفتقر للترخيص والمراقبة الصحية، وهي التدخلات التي انتهت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة الملحة إلى تحرك استباقي بمنطقتي أكادير وإنزكان أيت ملول للتحقق من حقيقة الأنشطة المثيرة للقلق، والكشف عن مصادر المنتجات التي تصل إلى المستهلكين عبر محلات الأكلات السريعة، حماية للصحة العامة وضماناً للاحترام التام لمعايير السلامة الغذائية التي يبقى صمامات أمانها مرتبطاً بالرقابة القبلية لا البعدية فحسب.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك