سقوط ضحية جديدة للتسوق الوهمي بمراكش يعجل بتدخل القضاء والأمن

تحول عروض التسوق الإلكتروني إلى شباك للنصب
شهدت مدينة مراكش فصلاً جديداً من جرائم الاحتيال عبر شبكات الإنترنت، بعدما تحولت بعض المنصات التجارية الوهمية إلى وسيلة للإيقاع بالمواطنين وسلب أموالهم بطرق احترافية، مستغلة الإشهارات المغرية لجذب الضحايا نحو فخاخ محكمة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن الواقعة تفجرت إثر شكاية تقدم بها مدير مؤسسة تعليمية بالمدينة الحمراء، بعدما وجد نفسه ضحية لعملية نصب محكمة استهدفت حسابه البنكي عبر أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة في التبضع.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية دخل إلى الموقع المذكور بعدما لفت انتباهه إشهار يضم عروضاً مغرية، مما دفعه للتواصل مع الجهة المعنية من أجل اقتناء بعض المعروضات، قبل أن يقع في المحظور.
وقد طُلب من الضحية تزويد المنصة بالرقم التسلسلي الخاص ببطاقته البنكية، إلى جانب القن السري المتواجد خلف البطاقة، وهو الإجراء الذي استجاب له المعني بالأمر بحسن نية، ليفاجأ فوراً بإشعار من وكالته البنكية يفيد باقتطاع مبلغ مالي مهم من رصيده.
وعقب هذه الصدمة، قام الضحية بتتبع مسار التحويل المالي المنجز، ليتبين له أن المبلغ المالي المسلوب قد تم ضخه مباشرة في حساب سيدة تتواجد بمدينة أكادير.
وتجدر الإشارة إلى أن الضحية ضمن كافة هذه الوقائع والتفاصيل في شكاية رسمية، استمعت إليه بخصوصها الفرقة المكلفة بالجريمة الإلكترونية التابعة للشرطة القضائية بمراكش، وذلك في إطار الأبحاث القضائية الجارية لكشف ملابسات هذه القضية.
وفي نفس السياق، أصدرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش تعليمات صارمة تقضي بضبط وإحضار صاحبة الحساب البنكي المستفيد، بهدف استكمال التحقيقات وتحديد كافة الأطراف المتورطة في هذه الشبكة الإجرامية المحتملة.
وتأتي هذه النازلة لتجدد النقاش حول ضرورة تووخي الحيطة والحذر عند التعامل مع المواقع الإلكترونية المجهولة، والامتناع التام عن مشاركة المعطيات الحساسة والسرية للبطاقات البنكية، تفادياً الوقوع في شباك شبكات النصب الإلكتروني التي تشهد تطوراً ملحوظاً في أساليبها الإجرامية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً