أخبار وطنية

لجان التفتيش تكشف فضائح الغياب الجماعي وموظفون يوقعون حضورهم وهم خارج أرض الوطن

معطيات صادمة يكشفها التفتيش بقطاع العدل

أثارت المعطيات التي كشفت عنها عمليات التفتيش الأخيرة بـ وزارة العدل نقاشاً واسعاً حول تدبير الموارد البشرية داخل المحاكم ومقرات العمل التابعة للقطاع عبر مختلف ربوع المملكة. فقد أظهرت عمليات المراقبة الإدارية وجود اختلالات كبرى تتعلق بمدى التزام الموظفين بالحضور الفعلي لأداء مهامهم اليومية المنوطة بهم.

أرقام كارثية للغياب في بعض المدن

وفي تفاصيل هذه المعطيات، برزت وضعية وصفات بالكارثية في بعض المناطق، حيث تم تسجيل حالات غياب جماعي للموظفين عن مقرات العمل. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أشار التدقيق الميداني إلى أنه في مدينة مثل العيون، لم يتم تسجيل سوى حضور عشرة موظفين فقط من مجموع مائة وستين موظفاً مفترض تواجدهم بأماكن عملهم، مما يعكس حجم التحدي القائم أمام مصالح المراقبة والتفتيش.

ظاهرة التوقيع من خارج أرض الوطن

ولم تتوقف الاختلالات المرصودة عند حدود الغياب المتكرر أو شبه الدائم، بل تعدتها إلى وضعيات اعتبرت غير مسبوقة؛ إذ تم رصد حالات لموظفين محسوبين على قطاع العدل والمحاكم يستمرون في توقيع حضورهم اليومي بانتظام في مقرات العمل، في الوقت الذي توضح المعطيات أنهم يعيشون رفقة عائلاتهم خارج أرض الوطن بشكل كامل، وهو ما يطرح تساؤلات جادة حول آليات المراقبة المحلية والمسؤولية الإدارية.

خلفيات الرقابة وآفاق المعالجة الإدارية

تأتي هذه المعطيات في سياق المجهودات الرامية إلى ضبط الإيقاع الإداري داخل المرافق التابعة لوزارة العدل، وتفعيل دور لجان التفتيش لضمان مرفق عمومي يستجيب لتطلعات المرتفقين ويحترم شروط الحضور والمردودية. وتنتظر الرأي العام متابعة الإجراءات الإدارية والقانونية التي ستتخذها الوزارة في مواجهة هذه الخروقات المرصودة لضمان سيادة القانون وتخليق الحياة العامة بالمحاكم المغربية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك