أخبار المنطقة

سياسة “زكارة” ترتد على النظام الجزائري: فضيحة الملعب الوهمي ببشار تفضح عشوائية التخطيط الرياضي

حين تصبح المنافسة الرياضية هوساً سياسياً: قصة “البروباغندا” التي سقطت في الماء

أمام الطفرة التنموية الهائلة التي يعيشها المغرب، والاستعدادات المكثفة لاحتضان كبريات التظاهرات القارية والعالمية، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا، وجد النظام الجزائري نفسه في مأزق حقيقي أمام شعبه والرأي العام الإقليمي. فقد كشفت الزيارات الميدانية للمسؤولين الجزائريين، وعلى رأسهم تبون، للملاعب العالمية في مدن مغربية كالرباط وطنجة، عن حجم الهوة الكبيرة بين البنى التحتية المغربية وتخلف المنشآت الرياضية المجاورة.

وبدل تبني سياسات تنموية حقيقية ومدروسة، اختار النظام الجزائري نهج “البروباغندا” وردود الفعل العشوائية المبنية على منطق “زكارة” في المغرب. وفي خطوة أثارت موجة من السخرية والاستنكار، تم إطلاق العنان لتصاميم مستوحاة بعجالة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ليتم الترويج لها عبر القنوات العمومية الجزائرية كإنجازات خارقة تنافس النهضة الرياضية المغربية.

ملعب بشار: من أوهام الذكاء الاصطناعي إلى أطلال منسية

تجسدت ذروة هذا التخبط العشوائي في المشروع الشهير لبناء ملعب رياضي بمدينة بشار. فهذا المشروع لم يُقَم بناءً على دراسات جدوى اقتصادية أو رياضية حقيقية، بل وُلد طفلاً مسخاً لخدمة أجندة سياسية ضيقة تهدف فقط لملء الفراغ الإعلامي ومحاولة مجاراة الملاعب المغربية المعايير الدولية.

وما هي إلا أشهر قليلة حتى اصطدم الواقع بالحائط؛ إذ تبين أن الاعتماد على تصاميم جاهزة من الشات جيبيتي والترويج لها إعلامياً لا يكفي لخلق بنية تحتية حقيقية. وبمجرد انتهاء “الفبركة” الإعلامية وبلوغ السيل الزبا، تفاجأ المتابعون بانسحاب الشركات والفرق، لتترك ورشة البناء مقفرة والملعب مجرد هيكل مهجور “خلاوه هكاك معمرو يكمل”، في تجسيد حي لفشل سياسات الارتجال.

سقوط مدوٍ لمصداقية الإعلام العمومي الجزائري

لقد شكلت هذه النازلة ضربة موجعة لمصداقية الأبواق الإعلامية التابعة لـ النظام الجزائري، والتي سارعت إلى النفخ في مشروع وهمي لا أساس له من الصرامة الهندسية أو الإدارية. إن محاولة تقليد النجاحات المغربية عبر مشاريع وهمية تُبنى على عجل وتُترك للزمن، تعكس حجم الأزمة التي يعاني منها تدبير الشأن العام الرياضي في الجارة الشرقية.

في المقابل، يواصل المغرب شق طريقه بثبات واثق نحو ترسيخ مكانته كقوة إفريقية صاعدة في التنظيم والبنية التحتية الرياضية، بعيداً عن حسابات الضغينة ومنطق المشاريع الاستعراضية التي تولد ميتة وتندثر قبل أن تبصر النور.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك