أخبار وطنية

مشروع ضخم لإنشاء شبكة رادار بحرية متطورة من طانطان إلى الداخلة

في خطوة تعزز البنية التحتية الأمنية والملاحية للمملكة، يستعد المغرب لتنفيذ مشروع استثماري ضخم يهدف إلى إرساء شبكة متطورة للمراقبة البحرية على طول واجهته الأطلسية. وبغلاف مالي يفوق 40 مليار سنتيم، يأتي هذا المشروع ليؤكد حرص السلطات المعنية على تأمين المياه الإقليمية وتطوير آليات التتبع والمراقبة بالمناطق الجنوبية للبلاد.

وحسب المعطيات المتوفرة، ستتألف هذه المنظومة الاستراتيجية من 13 محطة رادار متطورة جرى تخطيط وضعها على امتداد الساحل الأطلسي، وذلك في النطاق الجغرافي الرابط بين مدينتي طانطان وداخلة. وستمكن هذه المحطات الموزعة بعناية من تغطية واسعة ودقيقة للخط الساحلي، مما يرفع من مستوى اليقظة والجاهزية لمختلف المصالح المعنية بالشأن البحري.

ولتدبير هذه الشبكة بكفاءة عالية، تشير المعطيات إلى إحداث مركز رئيسي للمراقبة بمدينة العيون، إلى جانب مركز ثانوي بمدينة طرفاية. وستعمل هذه البنية التحتية المتكاملة بتنسيق تام ومستمر مع البحرية الملكية، بهدف توحيد الجهود وتحقيق سرعة الاستجابة في رصد ومعالجة مختلف الأنشطة الملاحية بالمنطقة.

ومن المنتظر أن تضطلع هذه المنظومة بأدوار حيوية تشمل تتبع ومراقبة حركة السفن القادمة من مناطق بعيدة نسبياً مثل أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا، إضافة إلى تتبع خطوط الملاحة البحرية الممتدة من الكويرة وصولاً إلى شمال المملكة. ولا يقتصر الأمر على الجانب الرقابي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز سلامة الملاحة البحرية، ورفع القدرة على التدخل السريع والفعال عند وقوع أي حوادث محتملة في عرض البحر.

وتعكس هذه المعطيات التوجه المستمر نحو عصرنة المنظومات البحرية الوطنية واعتماد تقنيات حديثة ومتطورة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعنية بأمن وسلامة السواحل والملاحة التجارية والصيدية، ويضمن تعزيز اليقظة الاستراتيجية على طول الشريط الأطلسي للمملكة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك