أخبار المنطقة

أين يفر النظام الجزائري من تركة البوليساريو بعد انتهاء اللعبة

مقدمة حول المأزق الاستراتيجي للجزائر في ملف الصحراء

وجد النظام الجزائري نفسه أمام معضلة جيوسياسية بالغة التعقيد، بعد أن استنفدت ورقة جبهة البوليساريو كافة أغراضها وانكفأت خياراتها السياسية والميدانية على وقع الانتصارات الدبلوماسية المتتالية للمملكة المغربية. يجد المراقبون للشأن الإقليمي أنفسهم أمام واقع استثنائي يتمثل في عجز تام للجزائر عن التعامل مع واقع تندوف ومخيماتها المظلمة.

استحالة الطرد أو الإدماج: خيارات منعدمة أمام النظام الجزائري

تشير المعطيات الراهنة إلى أن النظام الجزائري بات سجيناً لحساباته الخاصة التي صاغها طيلة عقود؛ فلا هو قادر على طرد عناصر البوليساريو نحو الخارج وسط رفض دولي وقاري واسع، ولا هو قادر على إدماج هذه المجموعات المسلحة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الجزائري الذي يرفض أصلاً تحمل أعباء إضافية في ظل الأزمات الداخلية المتصاعدة.

نزع السلاح والعودة إلى المغرب: حواجز أمنية وسياسية

من جهة أخرى، يبرز عجز النظام الجزائري الواضح في فرض نزع سلاح الميليشيات أو السماح للمحتجزين المغاربة الصحراويين بالعودة إلى حضن وطنهم الأم المغرب للاستفادة من مبלرة الحكم الذاتي والعيش بكرامة. إن أي خطوة من هذا القبيل تعني اعترافاً ضمنياً بفشل المشروع الانفصالي برمته، وهو ما يهرب منه صناع القرار في الجزائر عبر سياسة الهروب للأمام.

الخلاصة: ورطة استراتيجية بلا مخرج

ختاماً، يتأكد يومآ بعد يوم أن النظام الجزائري تورط في ملف بات أشبه بكرة ثلج متفجرة. فالدخول في مواجهة عسكرية مباشرة من أجل أوهام البوليساريو بات أمراً مستحيلاً ومنتحراً، والبقاء في وضع الجمود الحالي يكلف الجزائر غالياً على كافة المستويات، لتتأكد حقيقة أن أوراق اللعبة قد انتهت بالكامل.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك