أزمة النقل بسلا تدفع السكان إلى خيار التريبورتور لتفادي غلاء الطاكسيات

أزمة النقل بمدينة سلا تدفع السكان نحو خيارات بديلة
أمام تصاعد تكاليف التنقل اليومي وتزامن ذلك مع الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات، وجد عدد من المواطنين بمدينة سلا أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل أقل تكلفة للتنقل داخل أحياء المدينة. وقد برزت «التريبورتورات» كوسيلة نقل اعتمد عليها سكان أحياء حيوية، مثل الإنبعاث، لعيايدة، سيدي عبد الله، وقرية أولاد موسى، لتلبية حاجاتهم اليومية نحو مقرات العمل أو قضاء أغراضهم الشخصية.
التريبورتور.. الملاذ الاقتصادي أمام غلاء الطاكسيات
أكد العديد من السكان أن اللجوء إلى هذه المركبات ليس ترفاً، بل هو حل اضطراري يفرضه الواقع المعيشي الصعب، حيث باتت ميزانيات الأسر السلاوية تعاني من ضغط كبير بسبب الزيادات المتتالية في تعريفة سيارات الأجرة. ويرى المستخدمون لهذه الوسيلة أنها توفر عليهم مبالغ مالية متواضعة، مما يساعدهم على الحفاظ على ما تبقى من قدرتهم الشرائية التي استنزفها غلاء أسعار الوقود والمواد الأساسية.
مطالب بتدخل السلطات المحلية
وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات من سكان المناطق المتضررة تطالب الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، بضرورة إيجاد حلول واقعية تتسم بالعملية وتراعي القدرة الشرائية المحدودة للمواطن السلاوي. وتتلخص مطالب السكان في توفير وسيلة نقل آمنة، منتظمة، وبأثمنة تناسب دخل الفئات العريضة من المجتمع، عوض ترك المواطن في مواجهة مباشرة مع خيارات قد لا توفر شروط السلامة المطلوبة.
وتعكس هذه الظاهرة حجم الضغط الذي تعيشه الأسر بمدينة سلا، حيث تحول التنقل من عملية روتينية بسيطة إلى تحدٍ يومي يستنزف الوقت والمال، مما جعل من البحث عن البدائل ضرورة حتمية في ظل غياب بدائل نقل عمومي تستجيب لتطلعات المواطنين وتضمن كرامتهم وسلامتهم.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً