أخبار وطنية

إعادة هيكلة بمصنع “رونو” طنجة: برنامج للمغادرة الطوعية يستهدف 850 عاملاً

توجه جديد في مصنع رونو طنجة لإعادة هيكلة الموارد البشرية

تتجه إدارة مصنع مجموعة رونو بمدينة طنجة نحو تفعيل برنامج للمغادرة الطوعية، يستهدف نحو 850 أجيراً. وتأتي هذه الخطوة في وقت باشرت فيه الشركة إبلاغ مسؤولي الفرق بمختلف الأقسام بالترتيبات والخطوات الإجرائية المرتبطة بهذه العملية.

خلفيات القرار وتأثير المنافسة الدولية

وبحسب تقارير صحافية متطابقة، تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها المجموعة لمواجهة الضغوط المتزايدة على تكاليف الإنتاج واشتداد حدة المنافسة في قطاع صناعة السيارات على الصعيد العالمي. وتهدف الشركة من خلال هذه العملية إلى إعادة تنظيم المصالح التابعة لها وتوحيد بعض الأنشطة لرفع مستوى الفعالية.

تفاصيل برنامج المغادرة الطوعية

تفيد المعطيات المتداولة بأن العملية تعتمد على صيغة المغادرة الطوعية، حيث سيستفيد العمال المعنيون من حوافز مالية استثنائية تُحدد قيمتها بناءً على معايير دقيقة تشمل الأقدمية، والمسار المهني، والوضعية الاجتماعية والصحية. كما تركز الشركة في معاييرها على الحالات المرتبطة بظروف صحية خاصة أو الذين اقتربوا من سن التقاعد، مع إمكانية تجاوز التعويضات للمستحقات القانونية المعتادة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفئة المستهدفة تمثل ما يتراوح بين 12 و13 بالمائة من إجمالي اليد العاملة في المصنع، الذي يضم حالياً حوالي 7600 عامل بشكل مباشر.

السياق السياسي والبرلماني

لم يمر هذا الملف دون صدى سياسي؛ إذ سبق أن وُضع تحت المجهر في البرلمان خلال شهر مارس الماضي، بعدما وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تستفسر فيه عن الأنباء الرائجة حول اعتزام الشركة تقليص عدد الأجراء، وذلك في إطار خطة لهيكلة النفقات مع الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.

ترقب لرد رسمي ومتابعة نقابية

وفي الوقت الذي يظل فيه الجميع في انتظار بلاغ رسمي من مجموعة رونو المغرب لتأكيد أو نفي هذه المعطيات، يبقى ملف المغادرة الطوعية محط أنظار الأوساط النقابية والسياسية. وتكتسي هذه القضية حساسية اجتماعية بالغة، نظراً لانعكاساتها المباشرة على مئات الأسر ومستقبل سوق الشغل في واحد من أهم الأقطاب الصناعية بالمملكة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك