تفاصيل تأجيل محاكمة المتهمين في فاجعة انهيار عمارات حي المسيرة بفاس في جلسة الثلاثاء

قررت غرفة الجنايات المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، تأجيل النظر في ملف انهيار عمارتين سكنيتين بتجزئة «المستقبل» بحي المسيرة بمنطقة بنسودة، وذلك إلى غاية تاريخ 20 أكتوبر المقبل لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا القرار القضائي بهدف إعادة استدعاء الوكيل القضائي للمملكة، إضافة إلى المتابعين الذين تخلفوا عن حضور الجلسة، فضلاً عن منح هيئة الدفاع المهلة الكافية والإضافية لإعداد ملفاتهم ودفاعهم، نظراً لما يحظى به هذا الملف من متابعة واسعة من طرف الرأي العام بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي خلفتها هذه الواقعة الأليمة.
ويتابع في هذا الملف الثقيل ما يناهز 19 متهماً، تتوزع وضعيتهم القانونية بين ثمانية أشخاص في حالة اعتقال احتياطي، و11 متهماً آخرين يتابعون في حالة سراح مؤقت. وتضم لائحة المتابعين أسماء وفئات ومسؤوليات مهنية مختلفة، تشمل رجال سلطة، وموظفين جماعيين، وأعوان سلطة، وكتاباً عموميين، ومنتخبين، فضلاً عن منعش عقاري ومسؤول بارز بشركة العمران، بناءً على المعطيات المرتبطة بالملف القضائي المعروض على أنظار العدالة.
وتتمحور المتابعات القضائية المعلنة حول جملة من الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، والتي تتوزع بين تهم الارتشاء، والبناء بدون رخص قانونية، والتسبب في القتل والجرح غير العمديين نتيجة خرق قوانين التعمير، إضافة إلى مخالفات أخرى مرتبطة بظروف تشييد البنايتين ومساطر المراقبة والتعمير.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الملف يجد جذوره في الفاجعة المؤلمة التي هزت منطقة المسيرة بمدينة فاس ليلة 9 دجنبر 2025، عندما شهدت المنطقة انهيار بنايتين متجاورتين بشكل مفاجئ، وهو الحادث المأساوي الذي أسفر عن وفاة 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، استناداً إلى الحصيلة الرسمية التي أعلنت عنها النيابة العامة آنذاك.
وكانت السلطات المختصة قد أوضحت، عقب وقوع الفاجعة، أن المعطيات الأولية تفيد بأن البنايتين تعود جذور تشييدهما إلى سنة 2006، وذلك في إطار عمليات البناء الذاتي لفائدة قاطني دوار «عين السمن» المستفيدين من برنامج «فاس بدون صفيح». كما تم حينها الإطلاق الفوري لتحقيقات إدارية وخبرة تقنية دقيقة موازاة مع الأبحاث القضائية الجارية، بغية تحديد الأسباب التقنية الدقيقة والاختلالات المحتملة المرتبطة بمساطر البناء والتعمير والمراقبة.
ومع تحديد تاريخ 20 أكتوبر المقبل موعداً للجلسة القادمة، تتجه الأنظار مجدداً نحو ردهات محكمة الاستئناف بفاس لمتابعة أطوار هذا الملف القضائي، في انتظار انطلاق مناقشة الجوهر والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود، في ظل تمتع جميع المتابعين بضمانات المحاكمة العادلة التي تكفلها القوانين الجاري بها العمل، إلى غاية صدور الأحكام القضائية النهائية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً