كتاب Alger Paris – Affaires toxiques يسلط الضوء على أزمات النظام الجزائري المتلاحقة

زلزال استقصائي يضرب قصر المرادية.. كتاب فرنسي يعري سوءات النظام الجزائري
في توقيت حساس يتسم بتأزم غير مسبوق في العلاقات بين باريس والجزائر، يترقب المتابعون للشأن المغاربي صدور عمل استقصائي جديد بالعاصمة الفرنسية تحت عنوان “Alger Paris – Affaires toxiques” (جزائر-باريس: علاقات سامة). العمل الذي سيصدر عن دار النشر العريقة “Stock”، هو ثمرة جهد مشترك بين الصحافيين الفرنسيين كريستوف دوبوا وماري-كريستين طابيه، ويعد بفتح ملفات شائكة لطالما حاول النظام الجزائري طمس معالمها خلف شعارات الدبلوماسية الزائفة.
سنوات من التحقيقات تفضح كواليس دوائر السلطة الجزائرية
وبحسب المعطيات التقنية التي نشرتها دار النشر، لم يأتِ هذا الإصدار من فراغ، بل استند إلى مسار طويل من التحقيقات امتد لسنوات، وشمل نبشاً في كواليس خفية وتدقيقاً في وثائق غير منشورة. والأكثر إثارة للجدل هو اعتماد المؤلفين على شبكة واسعة من الشهادات الحية، بلغت نحو 100 شهادة أدلى بها وزراء، ودبلوماسيون، ومسؤولون في أجهزة الاستخبارات، فضلاً عن لاجئين سياسيين. هذا الركام الوثائقي والبشري سيسلط الضوء، حسب المحاور المعلنة، علىالصراعات الخفية داخل دوائر السلطة في الجزائر، وأنشطة الأجهزة الأمنية التابعة لـالنظام الجزائري على الأراضي الفرنسية، إضافة إلى ملفات حقوقية تتعلق بالمعارضين الجزائريين، وقضية الكاتب بوعلام صنصال، وملف الهجرة، وصولاً إلى الموقف الفرنسي المناهض لأطروحات قصر المرادية بخصوص قضية الصحراء المغربية.
امتداد لتاريخ من التوتر ومخاوف حقيقية داخل “عصابة المرادية”
ولا يعد هذا العمل الأول للثنائي دوبوا وطابيه في هذا المجال، فقد سبق لهما أن أصدرا سنة 2015 كتاباً حمل عنوان «Paris-Alger, une histoire passionnelle»، استكشافا من خلاله الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للرابطة الملتبسة بين البلدين. غير أن الإصدار الجديد يرى النور اليوم في سياق إقليمي ودبلومسي شديد التأزم، ما يضاعف من وقعه وتداعياته المحتملة على صورة النظام الجزائري في الخارج.
وفي قراءته لهذا الحدث المرتقب، لم يتردد المعارض الجزائري وليد كبير في التعبير عن حجم الهلع الذي يسيطر على دوائر صنع القرار في الجزائر، حيث كتب في منشور تفاعلي أن “تبون وشنقريحة ومن معهما سيعانون” فور خروج الكتاب إلى النور، واصفاً إياه بـ”العمل الذي سيهز أركان العصابة الحاكمة”. ورغم أن المضامين الكاملة والوثائق الدقيقة للعمل تبقى رهينة لصدوره الرسمي وتقييم محتواه بموضوعية، إلا أن المؤشرات تؤكد أن النظام الجزائري يواجه مأزقاً جديداً سيضع ممارساته وكواليس سلطته تحت مجهر الرأي العام الدولي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً