أخبار وطنية

ناقوس الخطر: تحذيرات حقوقية شديدة اللهجة من تفاقم أزمة السكن الجامعي في مختلف المدن المغربية

تواجه المنظومة الجامعية في المغرب تحديات متزايدة مرتبطة بالظروف الاجتماعية واقتصادية للطلبة، حيث حذرت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب من التداعيات الخطيرة لتفاقم أزمة السكن الجامعي، مشيرة إلى أن هذا الوضع بات يشكل أحد أبرز العوامل المغذية لظاهرة الهدر الجامعي، وخاصة في صفوف المنحدرين من أسر هشة ومتوسطة ومن المناطق القروية وشبه الحضرية.

وفي هذا السياق، أكد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة، أن آلاف الطلبة والطالبات يصطدمون بصعوبات بالغة لاستكمال مسارهم الأكاديمي، جراء الفجوة الواسعة بين ضعف قيمة المنح الدراسية والارتفاع المستمر لمصاريف السكن والمعيشة، لافتاً إلى أن الهيئة سبق أن نبهت مراراً إلى خطورة هذا الملف الاجتماعي الملتهب.

قصور التدابير الحكومية وغياب الدعم الاجتماعي

وأوضح المسؤول ذاته، حسب المصدر، أن الحكومة لم تتخذ خطوات مصاحبة كافية للحد من تداعيات محدودية الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، ولم تتبنَّ تدابير اجتماعية ناجعة لتخفيف أعباء السكن، من قبيل الرفع من قيمة المنح العادية وإحداث منح إضافية موجهة خصصياً للطلبة القادمين من أوساط اجتماعية هشّة.

كما طالبت الشبكة بتوسيع قاعدة المستفيدين من الدعم المادي ليشمل أبناء الموظفين والأجراء بالقطاع الخاص ممن يمتلكون دخلاً محدوداً، معتبرة أن اعتماد مدخول الآباء وحده معياراً للاستحقاق يجانب الصواب ولا يعكس الواقع المادي الفعلي للأسر، في ظل تعدد الالتزام المالية من كراء، ومعيشة، وتنقل، وتطبيب.

وضعيات خاصة وفوارق اجتماعية مقلقة

وعلى صعيد آخر، شدد زيات على ضرورة إيلاء عناية خاصة ومقاربة تفاضلية للطلبة في وضعية إعاقة، منتقداً مساواة منحهم بتلك الممنوحة لباقي الطلبة دون اعتبار للتكاليف والأعباء الإضافية التي تفرضها وضعيتهم الصحية.

ولم تفلت الإقامات الطلابية الخاصة من الانتقادات، حيث أشار المصدر إلى أن استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال تقدم خدمات متنوعة لكن بتكاليف باهظة تظل خارج متناول شر واسعة من الطلبة، وهو ما يكرس الفوارق الاجتماعية ويضرب في عمق مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي.

انعكاسات نفسية ودراسية خطيرة

ونبهت الشبكة إلى أن ارتفاع أسعار الكراء يجبر عدداً كبيراً من الطلبة على اللجوء إلى السكن المشترك ضمن أحياء هامشية تفتقر غالباً لشروط الأمن والاستقرار، الأمر الذي ينعكس سلباً وبشكل مباشر على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للمتمدرسين.

وخلاصة القول، شددت الهيئة الحقوقية على أن معالجة ظاهرة الهدر الجامعي تظل رهينة بإيجاد حلول جذرية لمعضلة السكن، داعية إلى بلورة سياسة عمومية مندمجة توسع العرض السكني الجامعي وتصلح منظومة المنح لتستجيب لانتظارات الفئات الأكثر هشاشة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك