ديون المغاربة لدى البنوك تقترب من حاجز 1300 مليار درهم وسط تصاعد القروض المتعثرة

سجلت القروض البنكية المتعثرة بالمغرب منحى تصاعدياً بارزاً عند متم شهر غشت، وذلك بعدما ارتفعت قيمتها الإجمالية بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ سقف 106.5 مليار درهم، وفقاً لأحدث الإحصائيات النقدية الصادرة عن بنك المغرب.
وفي نفس السياق، أفادت المعطيات الرسمية بأن هذه الديون زادت بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل مع نهاية شهر دجنبر من السنة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع معدل القروض المتعثرة ليبلغ 8.2 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بنسبة 8.1 في المائة المسجلة خلال شهر يوليوز الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القروض تشمل مجموع المبالغ المستحقة لفائدة المؤسسات البنكية والتي تعرف تأخراً كبيراً في عمليات السداد، أو باتت مهددة بعدم التحصيل، سواء بشكل كلي أو جزئي، وهو ما يفرض تحديات إضافية على المنظومة البنكية.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع في التعثرات، واصل إجمالي القروض البنكية الموجهة لمختلف الزبناء، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو بالشركات، مسار تصاعدي، إذ حقق نمواً نسبته 11.3 في المائة خلال سنة كاملة، ليستقر إجمالي هذه التمويلات في حدود 1292.3 مليار درهم. كما سجل إجمالي القروض نمواً نسبته 2.7 في المائة عند مقارنته بمستويات متم دجنبر.
وكشفت المعطيات ذاتها عن بروز ارتفاع ملحوظ في قطاعات محددة، على راسها القروض المخصصة للتجهيز التي شهدت قفزة نوعية بلغت 30.3 في المائة لتصل إلى 348.4 مليار درهم، مسجلة بذلك زيادة نسبتها 13.5 في المائة مقارنة بنهاية السنة الماضية.
من جهته، سجل حجم القروض العقارية نمواً طفيفاً بنسبة 3.9 في المائة ليستقر في حدود 330.3 مليار درهم، مدفوعاً بالدرجة الأولى بالزيادة التي همت القروض الموجهة للمنشطين العقاريين والتي بلغت نسبتها 6.9 في المائة لتبلغ 64.4 مليار درهم، إلى جانب نمو قروض السكن بنسبة 2.4 في المائة وصولاً إلى 259.2 مليار درهم.
وبدورها، لم تبقَ القروض الاستهلاكية بمعزل عن هذه التطورات، حيث سجلت بدورها ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 63.8 مليار درهم، محققة زيادة بنسبة 3.8 في المائة مقارنة بمستويات متم دجنبر.
وفي سياق متصل، سجلت الحسابات المدينة وقروض الخزينة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 9.2 في المائة، لتبلغ 260.2 مليار درهم، وهو ما يترجم نمواً بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بنهاية دجنبر المنصرم، بينما عرفت مختلف المستحقات الأخرى على الزبناء زيادات بنسبة 5.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 183.2 مليار درهم، رغم تسجيلها لتراجع طفيف بنسبة 15.2 في المائة مقارنة بمتم دجنبر.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً