ما سر خريطة صحيفة الخبر الجزائرية التي أظهرت المغرب بامتداده الجنوبي ثم اختفت

ارتباك النظام الجزائري وفضيحة خريطة المغرب الكاملة
أحياناً لا تحتاج السياسة إلى بيانات رسمية مطولة لفضائح التناقض، فقد تكفي خريطة صحفية تظهر للحظات ثم يطالها مقص الحذف المذعور، أو عبارة فضفاضة يطلقها رأس الهرم في النظام الجزائري لإعادة فتح ملفات حاول طمسها عبثاً. في هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية سابقة عن واقعة لافتة تتمثل في نشر صحيفة “الخبر” الجزائرية مادة بعنوان “خطوات ملموسة للجزائر تجاه إعادة تشكيل الفضاء الساحلي”، مرفقة بخريطة تظهر المغرب بامتداده الجنوبي، بما يشمل أقاليمه الصحراوية، قبل أن يختفي المنشور بلمح البصر من الجريدة ومنصاتها الرقمية.
مناورات تبون وخطاب الهروب إلى الأمام
لم تكن تلك الواقعة مجرد خطأ تقني عابر، بل جاءت لتتطابق زمنياً مع خرجات إعلامية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي عاد ليطلق أسطوانته المشروخة حول ما يسميه حق تقرير المصير، مدعياً في لقائه الدوري أن “أحداً لا يمكنه إرغام الشعب الصحراوي على الزوال من الخريطة”. هذا التزامن المفضوح يؤكد أن النظام الجزائري يتعامل مع الجغرافيا باعتبارها أداة في معركته الخاسرة ضد الوحدة الترابية للمملكة، محاولاً الرد المبطن على انكشاف إعلامه الرسمي.
تحولات دولية تحاصر أطروحة الانفصال
تأتي هذه المناورات البائسة في وقت يعيش فيه النظام الجزائري عزلة إقليمية ودولية غير مسبوقة؛ فالمجتمع الدولي لم يعد يلتفت للشعارات الرنانة، في ظل الدعم الصريح والمتصاعد الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من طرف قوى كبرى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن القرارات الأممية الحازمة الصادرة عن مجلس الأمن والتي تؤسم بوضوح أطراف النزفت الحقيقيين، وتضع حداً لكل محاولات إطالة أمد النزاع المفتعل.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً