أخبار وطنية

أزمة العطش تخيم على سبعة دواوير بتارودانت وسط موجة حر شديدة وغضب استباقي للسكان

معاناة مستمرة للأسر وسط ارتفاع درجات الحرارة

تعيش سبعة دواوير تابعة لجماعة إسن، بدائرة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، منذ أزيد من خمسة أيام، على وقع انقطاع تام في تزويد مياه الشرب. هذه الأزمة خلقت موجة استياء واسعة النطاق في صفوف الساكنة المحلية، التي وجدت نفسها تواجه ظروفا قاسية، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تسجلها المنطقة في هذه الفترة.

غياب التواصل القبلي والانقطاع المفاجئ

واستنادا إلى المعطيات المستقاة من عين المكان، تسبب الانقطاع المتواصل للمياه في معاناة حقيقية ويومية للأسر المتضررة. ومما زاد من حدة الاحتقان المحلي هو غياب أي تواصل واضح أو رسمي من الجهات المعنية لشرح أسباب توقف التزويد أو الكشف عن الموعد المرتقب لعودة المياه إلى مجاريها الطبيعية. كما سجل السكان بانزعاج كبير غياب الإخبار المسبق بهذه الانقطاعات الاضطرارية، سواء عبر مكبرات الصوت بالمساجد أو من طرف الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع مياه الشرب في المنطقة.

صهاريج متنقلة ومخاوف من التوظيف السياسي

ويوم الثلاثاء الماضي، بلغ الوضع مرحلة متقدمة دفعت المتضررين إلى رفع مطالبات ملحة وعاجلة بتوفير المياه الضرورية. وقد استوجب ذلك وصول صهريج مائي مرفوق بسيارة تابعة للجماعة الترابية لإسن لتوزيع المياه على السكان المحليين. غير أن هذه المبادرة خلقت بدورها نقاشا محليا واسعا، حيث عبر عدد من المواطنين عن مخاوفهم الجدية من احتمال توظيف أزمة الماء في سياق سياسي وحزبي، في انتظار صدور توضيحات رسمية كافية من المجلس الجماعي وباقي الجهات المتدخلة.

تساؤلات حول جودة التدبير ومسؤولية المتدخلين

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول كفاءة وطريقة تدبير هذا المرفق الحيوي الحساس، سيما أنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالمعيش اليومي للمواطنين الذين يحرصون على أداء فواتير الاستهلاك والمساهمات المالية المرتبطة بالخدمة بانتظام. كما تترك هذه الأزمة علامات استفهام كبرى حول مدى التزام الجهات المشرفة بضمان استمرارية التزويد، وضرورة تفعيل قنوات التواصل مع المرتفقين عند وقوع أعطاب أو انقطاعات طارئة.

مطالب بتدخل عاجل وتحديد المسؤوليات

وأمام استمرار هذه الأزمة وظروفها الصعبة، يشدد سكان الدواوير السبعة المتضررة على ضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة بشكل عاجل. ويهدف هذا التدخل إلى الوقوف ميدانيا على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الانقطاع، وتحديد المسؤوليات بدقة، وضمان عودة انتظام التزويد بالماء الصالح للشرب بعيداً عن أي حسابات ضيقة، باعتبار أن الماء خدمة أساسية لا تقبل التأخير ولا ينبغي بحال من الأحوال أن تتحول أزمتها إلى مصدر إضافي للاحتقان الاجتماعي.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك