أخبار وطنية

إقصاء حزب التجمع الوطني للأحرار أنهى الطموحات الحكومية لرئيسه محمد شوكي

كشفت مصادر مطلعة من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أن استبعاد الحزب من المشاورات والتركيبة المرتقبة للتحالف الحكومي قد وجه ضربة غير متوقعة لطموحات رئيسه، محمد شوكي، الرامية إلى تولي حقيبة وزارية وازنة في الحكومة المقبلة.

رهانات التواصل السياسي وبناء العلامة الشخصية

وبحسب المعطيات المتوفرة، كان شوكي قد خصص الأشهر الماضية لإعادة صياغة وتقديم صورته السياسية أمام الرأي العام والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين. ولهذا الغرض، استعان برئاسة الحزب بمكاتب متخصصة في التواصل السياسي والعلاقات العامة وتطوير العلامة الشخصية “Personal Branding”. وقد رصدت لهذه العملية مبالغ مالية مهمة، في أفق الانتقال من العمل الحزبي إلى موقع تنفيذي داخل الحكومة.

تغير الحسابات السياسية وسيناريوهات الاستوزار

المعطيات ذاتها أشارت إلى أن هذه الاستراتيجية التواصلية لم تكن بمعزل عن رغبة أوسع لتقديم شوكي كشخصية ذات خلفية تقنية واقتصادية قادرة على تحمل المسؤولية الحكومية. وقد تم تداول عدة سيناريوهات ترشحه لتولي حقيبة استراتيجية، لا سيما في ظل الوجود السابق للحزب داخل الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها.

موقف الأغلبية ورفض إعادة التجربة

غير أن موازين القوى وحسابات ما بعد الانتخابات أفرزت مشهداً سياسياً مغايراً، تمثل في بروز رفض سياسي واضح لإعادة تجربة التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار. وقد تجسد ذلك بشكل خاص في الموقف الصريح لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الاستحقاقات الانتخابية وكلف بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

وقع الصدمة داخل محيط رئيس الحزب

وخلف هذا التحول المفاجئ وقعاً ثقيلاً داخل محيط رئيس الححرار، لاسيما أن جزءاً كبيراً من الرهان الانتخابي والتواصل والجهود المبذولة كان مبنياً على فرضية العودة إلى الحكومة، وهو ما جعل النتائج الحالية تضع كافة الترتيبات السابقة والاعتمادات المالية المرصودة لها أمام واقع سياسي مختلف تماماً عما تم التخطيط له.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك