حقيقة تعويم الدرهم المغربي وتراجع العملة الوطنية أمام الدولار والأورو حسب الخبراء

سادت في الآونة الأخيرة حالة من التساؤل والفضول بين المواطنين والمهتمين بالشأن الاقتصادي حول ما إذا كان بنك المغرب قد انتقل رسمياً إلى المرحلة الثالثة من تعويم الدرهم، وذلك بالتزامن مع اقتراب الدولار من عتبة 10 دراهم وتجاوز الأورو لحاجز 11 درهماً في الأسواق الوطنية.
موقف الخبراء الاقتصاديين من شائعات تعويم الدرهم
وجاء التوضيح من طرف خبراء اقتصاديين لنفي هذه الشائعات، حيث أكدوا أن سعر صرف الدرهم ما زال مرتبطاً بشكل أساسي بسلة عملات تتكون من 60% للأورو و40% للدولار، مع استمرار تحركه داخل نطاق التذبذب المسموح به والمحدد في زائد أو ناقص 5%.
العوامل الخارجية المؤثرة على تقلبات سلة العملات
ويعود التغير الملحوظ في أسعار الصرف إلى عاملين رئيسيين، يتمثل الأول منهما في تقلبات سلة العملات العالمية؛ إذ ارتفع الدولار عالمياً بفعل أسعار الفائدة الأمريكية بينما تراجع الأورو نتيجة أزمات الديون في بعض دول القارة العجوز وعلى رأسها فرنسا.
تأثير العرض والطلب على السوق الداخلية للعملات
أما العامل الثاني فيتعلق بقانون العرض والطلب داخل السوق الداخلية، حيث ارتفع الطلب على العملات الأجنبية لتغطية فاتورة استيراد المحروقات، بالتوازي مع تراجع نسب مداخيل الصادرات من الفوسفاط، وهو ما ساهم بشكل أكبر في هذا التراجع النسبي لقيمة العملة المحلية.
خلاصة الظرفية الاقتصادية لسوق الصرف بالمغرب
وتبقى هذه التطورات مرتبطة بالظرفية الاقتصادية الدولية والمحلية المحيطة بسوق الصرف، دون أن تحمل أي تغيير هيكلي جديد في سياسة بنك المغرب المتعلقة بنظام الصرف المعمول به حالياً.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً