مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يشيد بالخبرة المغربية في تأطير الشأن الديني وتنظيم الفتوى

روابط تاريخية وعلمية تجمع المغرب والإمارات
أكد الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية تزداد رسوخا ونماء في ظل القيادة المشتركة للبلدين. وأوضح بن بيّه، في كلمته خلال افتتاح ملتقى “الفتوى المؤسسية.. رافدا للسلم والتعايش” بالرباط، أن هذه العلاقات تستند إلى أبعاد تاريخية وعلمية واضحة، يتقدمها الحضور الراسخ للمذهب المالكي في البلدين.
دور إمارة المؤمنين في تأطير الشأن الديني
أبرز المتحدث ذاته أن المجلس العلمي الأعلى، في ظل مؤسسة إمارة المؤمنين، راكم خبرة واسعة في تأطير الشأن الديني وتنظيم الإفتاء بالمملكة. وأشار إلى أن التجربتين المغربية والإماراتية تلتقيان في العناية بالمقاصد وفقه الواقع، مما أتاح مجالا رحبا لتبادل الخبرات وحماية المجال الديني من الفتاوى الشاذة والتيارات الهدامة.
تحديات الفتوى الرقمية والذكاء الاصطناعي
حذر رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي من المخاطر المرتبطة بانتشار الفتاوى في الفضاء الرقمي، لافتا إلى أن وسائل الذكاء الاصطناعي قد تولد أجوبة غير دقيقة تخلط بين الأخبار أو تغفل اختلاف الأحوال. واعتبر أن تصدر غير المؤهلين للإفتاء يفرض استجابة منهجية وتنظيمية تقوم على التثبت وضبط المسؤولية.
مستويات الفتوى المؤسسية وأثرها في السلم العام
شدد بن بيّه على أن الفتوى المؤسسية تضطلع بمستوى وقائي يمنع غير المؤهلين من الخوض في النوازل الكبرى، ومستوى علاجي يسهم في احتواء الأزمات وصيانة السلم المجتمعي. وأشار إلى أن النظر السليم في الفتوى يمر بمحطات التوصيف والتكييف والمعالجة الفقهية وصولا إلى التنزيل، لتحقيق مقاصد الرحمة والعدل وحفظ النظام العام.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً