مسيرة عائشة الكلاع بين المحاماة والعمل الحقوقي والمسؤولية الحكومية الجديدة في المغرب

شكل تعيين عائشة الكلاع في التشكيلة الحكومية الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، محطة بارزة سلطت الضوء على مسار وجوه جمعت بين الممارسة المهنية والعمل الحقوقي والنشاط السياسي، حيث أُسندت لها حقيبة وزارية حساسة تتعلق بقطاع حيوي يهم الإدارة العمومية وعلاقتها بالمواطن.
من تكون عائشة الكلاع؟ مسار مهني وحقوقي عريق
تنتمي عائشة الكلاع إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء، حيث راكمت تجربة طويلة ومهمة في المجال القانوني والترافع في مختلف الملفات القضائية. ولم تقتصر اهتماماتها على الجانب المهني البحت، بل ارتبط اسمها بشكل وثيق بالدفاع عن حقوق المتضررين؛ إذ ترأس الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، التي تنشط بقوة في مجال مواكبة الضحايا والدفاع عن حقوقهم، فضلاً عن المساهمة في تعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة بالمجتمع.
البعد السياسي والبرلماني في مسيرة الكلاع
على المستوى السياسي والحزبي، تنتمي الكلاع إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وقد سبق لها أن راكمت تجربة معتبرة داخل المؤسسة التشريعية من خلال عضويتها بمجلس النواب، حيث شاركت بفاعلية في العمل البرلماني بشقيه المتعلق بالتشريع أو الرقابة على العمل الحكومي. كما برز اسمها ضمن لائحة مرشحي الحزب بإقليم النواصر خلال الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026.
رهانات وتحديات قطاع إصلاح الإدارة
تضع المسؤولية الحكومية الجديدة على رأس وزارة إصلاح الإدارة عائشة الكلاع أمام تحديات كبرى تهم تحديث الإدارة العمومية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات على حد سواء. وسيكون لزاماً على الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي مكلفة بإصلاح الإدارة، العمل على تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية والنجاعة، وتقوية آليات الحكامة الجيدة.
إلى جانب ذلك، تبرز في واجهة الاهتمامات ضرورة مواكبة التحول الرقمي للمرافق العمومية، بما يسهم بشكل مباشر في تسهيل تواصل المرتفقين مع الإدارة والاستجابة لانتظاراتهم المتجددة في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً