تعويضات مالية جديدة لتحفيز مهندسي الأمن السيبراني بالمغرب وسط تحديات حماية المعطيات

في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتأمين البنيات الرقمية للدولة والتصدي للهجمات السيبرانية التي استهدفت مؤخراً مؤسسات رسمية، دخل قرار تنظيمي حكومي جديد حيز التنفيذ لتحديد شروط الاستفادة من تعويضات مالية تكميلية.
ويستهدف هذا القرار، المتمثل في القرار رقم 3.40.26 الصادر عن رئيس الحكومة والمنشور في الجريدة الرسمية، الأطر والموظفين الموضوعين رهن إشارة المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، وذلك في خطوة تهدف إلى استقطاب الكفاءات المتخصصة والاحتفاظ بها.
وحسب المعطيات الواردة في النص التنظيمي، فقد جرى توقيع القرار بعد التأشير عليه من طرف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، استناداً إلى النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات الصادر في أكتوبر 2025.
فئات الأطر المستفيدة وشروط المماثلة
يغطي القرار التنظيمي الجديد ثلاث فئات أساسية من الأطر العاملة في القطاع، ويتعلق الأمر بكل من مهندسي أمن نظم المعلومات، ومتصرّفي أمن نظم المعلومات، وتقنيي أمن نظم المعلومات.
وتعتمد مسطرة الاستفادة من هذه التعويضات على الشهادات والدبلومات المحصل عليها لتحديد شروط المماثلة بدقة، على أن يتم صرف المبالغ المالية شهرياً في نهاية كل شهر وفقاً للجداول الملحقة بالنص التنظيمي.
تاريخ بدء الاستفادة والأثر الرجعي
وفيما يخص تاريخ سريان هذه التعويضات، فقد تم ربطه بالوضعية الإدارية لكل موظف على حدة؛ حيث يبدأ صرف التعويض ابتداءً من تاريخ وضع الموظف المستوفي لشروط الدبلوم أو الشهادة رهن إشارة المديرية العامة، أو من تاريخ حصوله على الشهادة المطلوبة إذا كان ملتحقاً بالجهاز مسبقاً.
كما تضمن القرار مقتضيات تتيح الاستفادة بأثر رجعي للأطر والموظفين الحاملين للشهادات المطلوبة والذين كانوا يزاولون مهامهم داخل المديرية العامة قبل صدور نظامها الأساسي رسمياً. في المقابل، يتوقف صرف هذه التعويضات فور انتهاء مهام وضع الموظف رهن إشارة الجهاز المذكور.
رهان منافسة القطاع الخاص واستقطاب الكفاءات
تأتي هذه التحفيزات المالية في سق ظرفي دقيق تعيد فيه الهجمات السيبرانية المتكررة على المؤسسات العمومية تسليط الضوء على إشكالية تأمين المعطيات الحساسة والأنظمة الرقمية.
ولا تقتصر تحديات الأمن السيبراني على الجوانب التقنية والبرمجيات وحدها، بل تمتد لتشمل تحدي توفر الموارد البشرية المؤهلة للرصد والاستجابة الفورية للاختراقات. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول قدرة المؤسسات العمومية على منافسة القطاع الخاص والشركات الأجنبية في استقطاب والاحتفاظ بخبراء الأمن الرقمي والمهندسين المتخصصين في ظل الطلب المتزايد على خبراتهم.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً