أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون رغم ارتفاع الأجور

مقدمة حول أزمة اليد العاملة في الضيعات الفلاحية المغربية
يشهد موسم جني الزيتون في العديد من مناطق المغرب تحديات غير معتادة تتعلق بتوفير اليد العاملة اللازمة لعمليات الجني، السقي، والتداوي. وقد سجل عدد من الفلاحين وأرباب الضيعات صعوبات بالغة في العثور على عمال للقيام بهذه المهام الموسمية الحيوية، على الرغم من عرض أجور يومية تتراوح بين 300 و400 درهم، إلى جانب توفير وجبات الطعام الثلاث وظروف المبيت والاستحمام للعمال.
امتداد الظاهرة من المراكز الحضرية إلى العالم القروي
كان الاعتقاد السائد لفتيرة طويلة أن أزمة نقص العمالة تقتصر على المدن والقطاعات الحضرية المختلفة، غير أن المعطيات الميدانية الحالية تُظهر أن هذه الظاهرة أصبحت تمس حتى البوادي والأقسام القروية في مختلف ربوع المملكة. هذا التحول أثار تساؤلات واسعة بين المهتمين بالشأن الزراعي حول العوامل الكامنة وراء عزوف الأفراد عن العمل في الأنشطة الفلاحية الموسمية رغم التحسن الملحوظ في العروض المالية وظروف الاستقبال.
تداعيات الخصاص على الأنشطة الفلاحية الموسمية
تعتبر مرحلة جني الزيتون وخدمة الأشجار من المحطات الأساسية في السنة الفلاحية، والتي تتطلب حشد طاقات بشرية مهمة لضمان جمع المحصول في ظروف مناسبة وتفادي تلفه. وفي ظل الصعوبات المسجلة في استقطاب العمال للقيام بعمليات الجني والصيانة، يجد الفلاحون وأصحاب الضيعات أنفسهم أمام وضع معقد يتطلب البحث عن حلول بديلة لتدبير هذه المرحلة وضمان استمرارية الأنشطة الزراعية دون تسجيل خسائر في الإنتاج.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً