أخبار وطنية

استئنافية فاس تقضي ببراءة عبد العالي حامي الدين في ملف آيت الجيد الشهير

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الستار على واحدة من أطول وأبرز القضايا التي هزت الرأي العام الوطني لأكثر من ثلاثة عقود، وذلك بإصدار قرارها القاضي ببراءة القيادي البارز بحزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، في القضية المرتبطة بمقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد.

وقد جاء هذا القرار الاستئنافي ليُلغي بشكل تام الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 11 يوليوز 2023، والذي كان قد أدان المعني بالأمر بثلاث سنوات سجناً نافذاً، فضلاً عن إقرار تعويضات مدنية لفائدة عائلة الضحية.

واستندت هيئة المحكمة في حكمها الأخير إلى التصريح بسقوط الدعوى العمومية استناداً إلى مبدأ سبق البت فيها، إلى جانب التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية المعروضة عليها.

وبموجب هذا القرار القضائي، أكدت المحكمة على عدم جواز إعادة محاكمة الشخص نفسه عن نفس الوقائع التي سبق وأن صدر بشأنها حكم نهائي، حيث أسقطت العقوبة السجنية دون الدخول في تفاصيل الفصل في الوقائع من حيث الثبوت، مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية الطعن بالنقض داخل الآجال القانونية المحددة.

ويأتي هذا النطق بالحكم عقب جلسة ماراطونية استغرقت أكثر من 11 ساعة من التداول والمرافعة، استمعت خلالها هيئة المحكمة باهتمام بالغ لمرافعات دفاع الطرفين؛ حيث تمسك دفاع عبد العالي حامي الدين بالدفع المتعلق بسبق البت، مذكراً بأن موكله قد حوكم فعلياً سنة 1994 على خلفية نفس الأحداث. في المقابل، اعتبر دفاع عائلة الفقيد أن ظهور معطيات جديدة سنة 2017 يبرر قانوناً إعادة فتح الملف.

وبهذا الحكم الجديد، تُطوى صفحة قضية تعود فصولها الأولى إلى سنة 1993 برحاب جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إثر مواجهات دامية بين فصائل طلابية أودت بحياة الطالب اليساري آيت الجيد، وخلّفت طيلة سنوات سجالاً قانونياً وسياسياً وحقوقياً واسع النطاق.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك