مفارقة الذهب والنفط بالأسواق العالمية: انعكاسات مباشرة على جيب المواطن المغربي والاقتصاد الوطني

يشهد السوق العالمي مفارقة اقتصادية لافتة، تمثلت في تحرك أسعار الذهب والنفط في اتجاهين متعاكسين، وهو التطور الذي يطرح تساؤلات عديدة حول تداعياته المباشرة على الاقتصاد المغربي وقدرة المواطن الشرائية، في ظل ارتباط السوق المحلي بالمتغيرات الدولية.
ت,استقرار الذهب فوق 4000 دولار وتراجع النفط
سجل المعدن الأصفر استقراراً فوق حاجز 4000 دولار للأونصة، حيث بلغ السعر 4000,29 دولار بعد إغلاق سابق عند 4017,19 دولار بنسبة ارتفاع بلغت 0,54%، فيما سجلت العقود الآجلة في بورصة كوميكس 4022,30 دولار، مقتربة من مستوياتها التاريخية المسجلة في يناير الماضي بحسب البيانات المعلنة. وفي المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً لليوم الثاني على التوالي، حيث بلغ سعر خام برنت صباح اليوم 114,81 دولار للبرميل منخفضا بنحو 1%، بينما تراجع الخام الأمريكي إلى حدود 100,88 دولار. ونقلت وكالة “رويترز” أن هذا التراجع يأتي مدفوعاً بآمال التهدئة الدبلوماسية إثر لقاءات دبلوماسية جمعت مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان مع إيران في طهران، وذلك بعد مخاوف سابقة مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
انعكاسات تراجع النفط على الاقتصاد المغربي
يستورد المغرب أكثر من 90% من حاجياته النفطية، ووفقاً للمعطيات الاقتصادية، فإن كل انخفاض بدولار واحد في سعر برميل النفط يوفر على خزينة الدولة مئات الملايين من الدراهم من فاتورة دعم الطاقة. واستمرار خام برنت دون مستوى 115 دولاراً من شأنه تخفيف الضغط على الميزان التجاري، والمساهمة في انخفاض محتمل لكلفة النقل والشحن، مما قد ينعكس إيجاباً على استقرار أسعار المواد الغذائية والخضر التي ترتبط تكلفة نقلها بأسعار الغازوال، وبالتالي التخفيف من الضغوط التضخمية.
تأثير ارتفاع الذهب على المستهلك وسوق الصياغة
على الجانب الآخر، يؤثر ارتفاع أسعار الذهب سلباً على المستهلك المغربي؛ إذ تجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 حاجز 1437 درهماً، وعيار 18 فوق 1231 درهماً. وأوضح المهنيون أن هذه المستويات السعرية جعلت اقتناء المجوهرات أمراً صعباً، مما أدى إلى حالة ركود في محلات الصياغة وتوقف نسبة كبيرة من الورشات عن العمل.
مكاسب الاقتصاد الوطني وشركة مناجم
في المقابل، يستفيد الاقتصاد الوطني من ارتفاع أسعار المعدن الأصفر، حيث أعلنت شركة “مناجم” عن تحقيق أرباح قفزت بنسبة 894% في النصف الأول من العام الجاري، بلغ معها صافي الربح 3,7 مليار درهم، مدعومة بارتفاع سعر الذهب الذي بلغ 4300 دولار للأونصة وفقاً لمعطيات الشركة، وهو ما ينعكس إيجاباً على عائدات تصدير المعادن ودعم احتياطي العملة الصعبة للمملكة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً