أخنوش يوقع ميزانية مرصد التنمية البشرية : سيارات وفندقة و”برستيج”

في خضم الفترة الأخيرة من الولاية الحكومية، وقبل أيام معدودة من موعد الاقتراع التشريعي الذي جرى في 23 شتنبر، أقدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش على توقيع مقرر حكومي يحدد بدقة بنود الميزانية السنوية المخصصة للمرصد الوطني للتنمية البشرية، وهي مؤسسة عمومية تتبع مباشرة لرئاسة الحكومة. هذا التوقيت أثار نقاشات وتساؤلات حول طريقة تدبير نفقات المؤسسة.
تفاصيل وتاريخ صدور المقرر الحكومي
يَحمل المقرر المذكور تاريخ 18 شتنبر 2026، وصدر تحت رقم 3.46.26 في العدد 7547 من الجريدة الرسمية بتاريخ 28 شتنبر الجاري، أي بعد إسدال الستار على محطة الانتخابات. ويتعلق الأمر أساسا بتوزيع الاعتمادات المالية الممنوحة للمرصد من الميزانية العامة للدولة، مع إلغاء كافة المقتضيات التنظيمية التي كانت تؤطر هذه العملية منذ سنة 2012.
طبيعة النفقات وبنود الميزانية
تُظهر المعطيات الواردة في تفاصيل المقرر أن ميزانية المؤسسة -التي أُسندت إليها مهام رصد مؤشرات التنمية البشرية وتحليل ظواهر الفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية- لا تقتصر فقط على الجانب العلمي المتعلق بالدراسات والأبحاث، بل تتضمن أيضا حزمة واسعة ومتنوعة من نفقات التسيير واللوجستيك.
وفي مقدمة هذه النفقات تأتي عمليات اقتناء واستئجار السيارات النفعية والسياحية، إلى جانب مصاريف الوقود، الزيوت، التأمين، والصيانة. كما تشمل القائمة المعتمدة مصاريف الفندقة، الإيواء، الإطعام، الاستقبال والحفلات، فضلاً عن كراء القاعات والتجهيزات السمعية البصرية، وأتعاب المستشارين والخبراء، ومصاريف المساعدة في الاتصال وإنتاج وبث الومضات الإشهارية والملصقات، ناهيك عن تعويضات التنقل والمهام بالخارج والتعويضات المخولة لأعضاء المجلس وموظفي المرصد.
مهام المؤسسة ودورها المؤسساتي
يُذكر أن المرصد الوطني للتنمية البشرية يُعد مؤسسة عمومية تخضع لرئاسة الحكومة، وتضطلع بمهام أساسية تتمثل في تتبع وتقييم برامج التنمية البشرية، وإنتاج وتحليل المعطيات المتعلقة بالفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية، إضافة إلى إنجاز الدراسات والأبحاث المرتبطة بالتنمية الاجتماعية. ويهدف هذا العمل إلى تزويد السلطات العمومية بأدوات ومعطيات دقيقة تساعدها في عملية تقييم السياسات والبرامج الموجهة لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً