أخبار المنطقة

إبداع استثنائي في الديكور الفاشل: حين يبتكر النظام الجزائري فئة 300 درهم مغربية غير الموجودة أصلاً

إبداع هزلي وديكور مفضوح في أحدث مسرحيات النظام الجزائري


في مشهد يثير السخرية والشفقة في آن واحد، واصل النظام الجزائري حبك رواياته الوهمية بأسلوب يفتقر إلى أبسط قواعد المنطق والاحترافية. أول ما يثير الانتباه والدهشة في هذا “العمل الفني” المخرج بعناية ساذجة، هو تلك العناية الاستثنائية بالديكور التي تولاها كتاب السيناريو في الجارة الشرقية، حيث ظهرت عشرات جوازات السفر المغربية في حالة ممتازة، وكأن أصحابها اتفقوا جميعا على استخراجها صباح يوم واحد، قبيل الانطلاق في مهمتهم السرية الوهمية!


الرواية التي يرووج لها النظام الجزائري عبر آلته الإعلامية والدرامية، تفترض أن عناصر هذه المهمة تسللوا لتنفيذ أعمال تخريبية، لكنهم حرصوا بكل “سذاجة” على اصطحاب جوازات سفر تبدو جديدة تماماً وأموال مرتبة بعناية فائقة، حتى لا يتركوا للمحققين في القصة المزعومة عناء البحث عن الأدلة. هذا التناقض الفاضح يعكس ضحالة التفكير وعقم الإبداع الذي يطبع أجهزة ومخابرات النظام الجزائري حين يتعلق الأمر بالمغرب.


اختراع عملة “300 درهم”.. المفاجأة الكبرى التي تستحق جائزة في الهزل


لكن المفاجأة الكبرى التي توجت هذا الهزل، والتي تستحق حقاً جائزة خاصة في الإبداع العبثي، هي ظهور ما يشبه أوراقا نقدية مغربية من فئة 300 درهم! نعم، فئة نقدية لم يسبق لبنك المغرب أن أصدرها طوال تاريخه المالي. ويبدو جلياً أن قسم الديكور التابع لـ النظام الجزائري قرر استباق بنك المغرب المركزي وإطلاق عملة وطنية مغربية جديدة بمناسبة العرض الأول لهذه المسرحية السمجة.


حتى الأموال المحجوزة المزعومة، بدت كأنها تحفة فنية قائمة بذاتها؛ أوراق نقدية جديدة ومرتبة بعناية فائقة وكأنها خرجت للتو من المطبعة، لدرجة تكاد معها تشم رائحة الحبر من خلال الصورة المفبركة، قبل أن تمر بمحفظة أو جيب أي شخص حقيقي!


حتى الكذب يحتاج إلى ذكاء: رسالة مغربية خالصة لعرابي الفبركة


إن هذه الإنتاجات الرديئة تكشف بالملموس حجم التخبط الذي يعيشه النظام الجزائري في محاولاته اليأسة لصنع بطولات وهمية وتصدير أزماته الداخلية عبر فبركة قصص وخيالات لا تستقيم مع العقل البشري. إن الرد على هذه التفاهات لا يحتاج سوى للتهكم والسخرية المكشوفة.


وفي انتظار إطلاق الجزء الثاني من هذه المسرحية الهزلية، لا يسع المتابع إلا أن يتمنى من فريق الإنتاج التابع لـ النظام الجزائري أن يبذل مجهوداً أكبر في كتابة السيناريو والحبكة؛ فـحتى الخيال الواسع يحتاج إلى شيء من المنطق، وحتـى الأكاذيب مهما بلغت سذاجتها تحتاج إلى حد أدنى من الذكاء والاحترافية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك