أخبار وطنية

إلغاء زيارة سانتياغو أباسكال إلى مليلية المحتلة وسط احتقان سياسي ورفض شعبي واسع

إلغاء زيارة مثيرة للجدل وسط احتقان محلي


أفادت مصادر سياسية وإعلامية بأن زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف في إسبانيا، سانتياغو أباسكال، قد ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى مدينة مليلية المحتلة يوم الجمعة السادس من نوفمبر الجاري. وجاء هذا القرار وسط أجواء سياسية مشحونة واعتراضات واسعة على مواقفه المثيرة للجدل تجاه الإسلام والمسلمين، وقضايا الهجرة والتعايش المجتمعي.

وأكدت مصادر من داخل فرع حزب فوكس بمليلية لصحيفة «إل فارو» المحلية أن أباسكال لن يحضر إلى المدينة في الموعد المحدد، دون تقديم أسباب رسمية واضحة لهذا القرار. غير أن خطوة الإلغاء تزامنت مع تصاعد ملحوظ في الدعوات الرافضة لحضوره، والمخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية تنديداً بتصريحاته التي تعتبرها أطراف محلية مسيئة للمسلمين ومغذية للانقسام المجتمعي.

موقف سياسي رافض للغطاء المؤسساتي


وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، دخلت التشكيلة السياسية المحلية «نيوفا ميليا» على خط الأزمة، موجهة رسالة رسمية إلى رئيس الحكومة المحلية خوان خوسيه إمبرودا. ودعت التشكيلة إلى عدم منح زعيم حزب فوكس أي استقبال رسمي أو غطاء مؤسساتي، مشددة على أن المؤسسات المنتخبة مطالبة بتمثيل كافة مكونات المجتمع دون انحياز لخطابات تستهدف فئات معينة بسبب معتقداتها أو أصولها.

وانتقدت التشكيلة ذاتها توظيف حزب فوكس لملفات الهجرة والإسلام في الصراعات الانتخابية عبر تغذية المخاوف الاجتماعية. كما شملت الانتقادات مواقف أباسكال الدولية، وخاصة دعمه لإسرائيل خلال الحرب على غزة، معتبرة أن هذه التوجهات تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وتمس مشاعر شريحة واسعة من سكان مليلية المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

تداعيات على مستقبل التعايش بمليلية المحتلة


يعيد إلغاء هذه الزيارة النقاش إلى الواجهة حول حدود الخطاب السياسي اليميني المتطرف داخل مدينة تتميز بتعددها الديني والثقافي، وحول المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات المحلية في حماية التعايش السلمي. وبين تأكيد غياب أباسكال واستمرار الاعتراضات الشعبية، يبقى التساؤل مطروحاً حول قدرة حزب فوكس على مواصلة تحركاته السياسية في مليلية المحتلة في ظل تنامي الرفض لتوجهاته داخل الأوساط المحلية.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك