ارتفاع مرتقب في عائدات التبغ والمشروبات الكحولية في أفق سنة 2027

مع اقتراب المحطات التشريعية والمالية المرتبطة بإعداد الميزانيات السنوية، تكشف المعطيات الأولية والتوقعات المرتبطة بـ مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجه حكومي للتعويل على قطاعات محددة لتعزيز المداخيل الجبائية خزينة الدولة، وفي مقدمتها قطاعا التبغ المصنع والمشروبات الكحولية والخمور.
وتشير التقديرات المرتبطة بهذه التوقعات المالية إلى رهان رسمي على تحقيق مداخيل جبائية مرتفعة نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تتطلع الجهات الحكومية المعنية إلى بلوغ سقف 23 ملياراً و300 مليون درهم من هذه الرسوم خلال سنة 2027، وذلك في مقابل نحو 21 مليار درهم كانت مرتقبة أو مسجلة خلال السنة التي سبقتها (2026).
هذا النمو المتوقع في حجم الإيرادات الجبائية يعكس الدور الهام الذي تلعبه الرسوم المفروضة على استهلاك التبغ والخمور في دعم الموارد الضريبية العامة. غير أن هذه السياسات الجبائية وما يصاحبها من تعديلات محتملة على مستوى الأسعار تثير نقاشات واسعة في الشارع، خصوصاً بين الفئات المستهلكة لهذه المواد.
وفي هذا السياق، تبرز إلى الواجهة تساؤلات وشكاوى متفرقة تعبر عنها فئات من المستهلكين، ممن يصفون أنفسهم بـ “السكايرية”، جراء التداعيات المستمرة لارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في السوق الوطنية، وهو ما يرجع جزئياً إلى تراكم الرسوم والضرائب المفروضة عليها، مما يزيد من كلفة اقتنائها ويضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للمستهلكين المعنيين.
ويبقى الرهان المالي القائم على قطاعات مثل التبغ والخمور خاضعاً لتوازنات دقيقة بين سعي السلطات العمومية لتعبئة الموارد المادية الضرورية لتمويل الميزانية العامة، وبين الواقع السعري والاجتماعي الذي يفرضه ارتفاع هذه التكاليف على المستهلكين المباشرين في ظل التطورات الاقتصادية المتلاحقة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً