أخبار وطنية

الاحتيال في عرض يوكسو لشركة أورنج المغرب ودعوات للتدخل العاجل للرقابة ANRT

عرض يوكسو من أورنج المغرب تحت المجهر: وعود كاذبة وواقع مرير


في زمن يتطلع فيه المغرب نحو تطوير بنيته التحتية الرقمية، وتكريس حقوق المستهلك في الولوج إلى خدمات اتصال عالية الجودة، تبرز ممارسات تجارية صادمة تمارسها شركة الاتصالات “أورنج المغرب” (Orange Maroc) في حق زبنائها. فقد تحول عرض “يوكسو” المروج له بشدة إلى مادة للجدل الواسع، بعد أن اصطدم المشتركون بواقع مرير يكشف زيف الوعود الإعلانية وغياب الشفافية التامة في التعامل.


إن المعاينة الميدانية والحجة الدامغة أثبتتا بما لا يدع مجالاً للشك أن الشركة تضلل مستخدميها؛ فالرسائل القصيرة التي قيل إنها “لامحدودة” اصطدمت بسقف صارم لا يتجاوز 500 رسالة، في خرق سافر لبنود العرض المعلن عنه، مما يؤكد وجود استراتيجية تسويقية مبنية على التضليل واستقطاب الزبناء بوعود وهمية.


خدمة إنترنت متدنية وصبيب يعيد المغاربة إلى عصور الجيل الثالث


ولا توحي المعطيات المرتبطة بهذا العرض بأي تطور تكنولوجي يتناسب مع تطلعات المغرب الرقمية، حيث يعاني المشتركون في عرض “يوكسو” من صبيب إنترنت ضعيف للغاية، يكاد لا يتجاوز مستويات الجيل الثالث (3G)، بعيداً كل البعد عن وعود شبكات الجيل الرابع المتقدمة (4G+) أو الجيل الخامس (5G). هذا الضعف التقني الفادح يحرم الزبناء من الاستفادة الفعلية من خدمات الإنترنت التي يؤدون أثمانها، مما يعكس استخفافاً واضحاً بجودة الخدمة الواجب توفيرها للمستهلك المغربي.


اقتطاعات مالية غير مشروعة ومطالب بتدخل عاجل لـ ANRT وحماية المستهلك


ولم تقتفت تجاوزات شركة أورنج المغرب عند حدود الإعلانات المضللة وضعف الصبيب فحسب، بل امتدت لتطال الجانب المالي بشكل سافر وغير مقبول. فعند عملية الاستخلاص، تفاجأ العديد من الزبناء باقتطاع مبلغ 100 درهم كاملة، على الرغم من أن السعر الاصلي والمتفق عليه للعرض هو 50 درهم فقط! هذا الاقتطاع المضاعف وغير المبرر يمثل سرقة موصوفة واعتياداً على جيب المواطن البسيط دون سند قانوني.


وأمام هذه التجاوزات غير المشروعة والاحتيالية التي لا تتناسب مطلقاً مع مغرب اليوم والغد، ترتفع الأصوات مطالبة بالتدخل الفوري والحازم لكل من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) ومؤسسات حماية المستهلك. إن تقاعس الجهات الرقابية إن وجد سيشجع مثل هذه الشركات على التمادي في استنزاف المواطنين، وعليه فإن فتح تحقيق شامل وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة أصبح ضرورة ملحة لحماية حقوق المستهلك المغربي وردع كل ممارسات النصب والاحتيال التجاري.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك