أخبار وطنية

الحكومة المغربية ترفع دعم استيراد القمح اللين بنسبة قياسية لتثبيت أسعار الدقيق والخبز في السوق الوطنية

مضاعفة الدعم لمواجهة تقلبات الأسواق الدولية

في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات الغلاء العالمي على القدرة الشرائية للمواطنين، قررت السلطات المغربية رفع قيمة الدعم المخصص لمستوردي القمح اللين. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى مواجهة الارتفاع المستمر في أسعار القمح بالأسواق الدولية، والحفاظ على استقرار تكلفة تزويد المطاحن الوطنية بمادة أساسية لا غنى عنها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهدت المنحة الجزافية المخصصة لعمليات الاستيراد قفزة نوعية؛ إذ ارتفعت من 20.80 درهمًا لتصل إلى 44.48 درهمًا للقنطار. وتجسد هذه الأرقام نسبة زيادة تفوق 114 في المائة، وقد دخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح أكتوبر الجاري.

سياق دولي ضاغط وأسعار مقتربة من المستويات القياسية

تأتي هذه الزيادة المعتبرة في دعم الاستيراد في ظل ظروف دولية ضاغطة، حيث اقتربت أسعار القمح اللين في الأسواق العالمية من مستوى 320 درهمًا للقنطار. ويعود هذا الارتفاع أساساً إلى صعود الأسعار العالمية، وتزايد تكاليف النقل والإمداد، فضلاً عن تأثيرات سعر صرف اليورو مقابل الدرهم المغربي.

وتسعى هذه الإجراءات الحكومية بشكل مباشر إلى الحيلولة دون انعكاس هذا الارتفاع الكبير في كلفة استيراد القمح على أسعار الدقيق والخبز في السوق المحلية، مما يضمن استقرار تموين السوق الوطنية وحماية الفئات الهشة من تبعات التضخم المستورد.

استئناف الواردات وتعزيز المخزون الوطني

يأتي هذا القرار في سياق تنظيمي واقتصادي يتسم باستئناف المغرب لواردات القمح اللين، وذلك بعد فترة من التوقف تزامنت مع تسجيل تحسن ملحوظ في حجم المحصول الوطني خلال الموسم الزراعي.

وعلى الرغم من هذا التحسن المحلي، تبقى الحاجة ملحة ومستمرة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان انتظام سلاسل الإمدادات، وهو ما دفع السلطات المعنية إلى التدخل عبر آلية الدعم المالي لتشجيع المستوردين على تأمين الكميات الكافية لتلبية احتياجات السوق الداخلية بسلاسة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك