تقرير علمي حديث يوثق ارتفاعاً بنسبة 83 بالمئة في جلطات الدماغ للشباب

دقّت دراسة علمية حديثة صادر عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب ناقوس الخطر بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بالسكتات الدماغية بين فئة الشباب، في مؤشر يفنّد الاعتقاد السائد بأن هذه الإصابات تقتصر حصرياً على كبار السن.
وبيّنت البيانات الإحصائية، التي غطت الفترة الممتدة من سنة 1993 إلى غاية 2020، تسجيل زيادة ناهزت 83% في معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و54 عاماً، حيث انتقل المعدل من 33.9 إلى 62.2 حالة لكل 100 ألف شخص.
السكتات الإقفارية وعوامل الخطر المرتبطة بها
وفي السياق ذاته، أشار الباحثون المشرفون على هذه الدراسة إلى أن السكتات الدماغية الإقفارية، والتي تنتج أساساً عن انسداد الأوعية الدموية المسؤولة عن تزويد الدماغ بالدم، مثلت السبب الرئيسي خلف هذا الارتفاع الملحوظ، إذ تضاعفت معدلات الإصابة بها تقريباً طيلة فترة البحث.
كما رصدت الدراسة انتشاراً مقلقاً لعدد من عوامل الخطر المسببة للمرض بين صفوف الشباب؛ وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والرجفان الأذيني. وإلى جانب ذلك، سُجل ارتفاع لافت في نسبة تعاطي المواد المخدرة، لا سيما الماريجوانا، بين المصابين، حيث انتقلت النسبة من 4.6% خلال تسعينيات القرن الماضي لتصل إلى 40.2% مع حلول عام 2020.
تحسن فرص النجاة ومخلفات صحية محتملة
وعلى الرغم من التزايد المسجل في عدد الإصابات، فقد أبرزت المعطيات ذاتها تسجيل تحسن ملحوظ في نسب النجاة؛ إذ تراجعت حالات الوفاة خلال الثلاثين يوماً التي تلي الإصابة بالسكتة الدماغية من 11.7% إلى 9.4%، وخصوصاً لدى المصابين بالسكتات النزفية.
وفي ختام تقريرهم، حذر الخبراء من أن التزايد المستمر في أعداد الإصابات، بالتوازي مع تحسن فرص النجاة، قد ينجم عنه ارتفاع في أعداد الشباب الذين يعانون من إعاقات ومضاعفات صحية طويلة الأمد، وهو ما يستدعي ضرورة التركيز على الكشف المبكر عن عوامل الخطر والوقاية منها منذ مرحلة مبكرة من العمر.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً