عندما يفلس النظام الجزائري إبداعياً فيلجأ إلى سحر ساحة جامع الفنا لتزيين دعايته العسكرية

سقطة إعلامية غير مسبوقة تفضح عجز المؤسسة العسكرية الجزائرية
فيسقطة مهنية مدوية تجاوزت حدود الهفوات التقنية البسيطة، وقع قسم الإعلام والاتصال التابع لوزارة الدفاع الوطني التابعة للنظام الجزائري في ورطة إعلامية كبرى. فقد ضمّن الحساب الرسمي الموثق للمؤسسة على منصة “X” (تويتر سابقاً) شريطاً ترويجياً رسمياً يستعرض ما وصفه بـ“إنجازات قارية ودولية”، ليتبين للمتابعين أن الفيديو يحتوي على لقطات واضحة لساحة “جامع الفنا” التاريخية وصومعة الكتبية بمدينة مراكش المغربية، مرفوقة بشعار المؤسسة العسكرية الجزائرية.
موجة سخرية واسعة واستهجان رقمي واسع على منصة “X”
هذا الانزلاق الاتصالي الخطير الصادر عن مؤسسة سيادية تحول بسرعة قياسية إلى مادة دسمة للسجال الرقمي وموجة عارمة من السخرية والاستهجان. وقد انهالت تعليقات المتابعين من مختلف الجنسيات لتسليط الضوء على هذا التناقض الصارخ بين الخطاب العسكري المرفق والمشاهد البصرية المعروضة. وركز النشطاء على تحديد التوقيت الدقيق للمشاهد المقتبسة (بين الثواني 37 و40)، مؤكدين أن السطو على معالم مسجلة ضمن التراث العالمي لليونسكو باسم المملكة المغربية يعكس إفلاساً مدقعاً في بناء هوية بصرية أصيلة وعجزاً تاماً عن إيجاد رموز محلية حقيقية.
عقدة التفوق التاريخي تفضحها الدعاية العسكرية المضادة
لم تتوقف ردود الفعل عند حدود رصد الخطأ التقني وتوثيقه، بل تجاوزته إلى تحليل الخلفيات النفسية والسياسية العميقة لهذا التكرار المستمر. وأعرب المتفاعلون عن صدمتهم حيال تكرار حالات السطو الرمزي على التراث والمعالم المعمارية المغربية، حتى داخل الإنتاجات الخاصة بالمؤسسة العسكرية التي يُفترض فيها توخي أقصى درجات الصرامة والتدقيق والسيادة الهوياتية. وفي قراءات نقدية واسعة النطاق، اعتبر المتتبعون أن لجوء صانع المحتوى العسكري الجزائري إلى بريق مدينة مراكش وسحرها التاريخي لتسويق إنجازات وهمية ومجردة، يختزل بوضوح عقدة تفوق تاريخي متأصلة تفرض حضور النموذج المغربي العريق حتى داخل أروقة الدعاية الرسمية للخصوم.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً