فاطمة الزهراء المنصوري تنتقد البيجيدي وتتساءل حول حق تصنيف المواطنين بين مسلم وغير مسلم

خلفيات الهجوم السياسي المتبادل في المشهد الحزبي المغربي
أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلت بها القيادية السياسية البارزة، فاطمة الزهراء المنصوري، تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الوطنية، وذلك بعد توجيهها انتقادات لاذعة ومباشرة لقيادات حزب العدالة والتنمية، المعروف اختصاراً بـالبيجيدي.
وقد تمحورت هذه الانتقادات حول تساؤلات جوهرية طرحتها المنصوري بشأن الجهة المخولة لتحديد معايير التدين وتصنيف المواطنين سياسياً واجتماعياً، حيث عبرت عن رفضها التام لأي محاولة لاحتكار تفسير القيم الدينية أو توزيع صكوك الغفران والوطنية بين الفرقاء السياسيين في البلاد.
تساؤلات المنصوري حول احتكار الهوية الدينية
وجهت فاطمة الزهراء المنصوري كلامها لمكونات حزب العدالة والتنمية بعبارات استفسارية قوية، مفادها محاولة البعض نصب أنفسهم حماة للدين وموزعين للأدوار بين من هو مسلم حقاً ومن هو دونه، وهو الطرح الذي اعتبرته المنصوري تجاوزاً غير مقبول للمجال السياسي وتوظيفاً غير محايد للمقدسات.
وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه النقاشات والمشاحنات الكلامية تتجدد بين الفينة والأخرى بين مختلف الفاعلين الحزبيين في المغرب، لا سيما مع اقتراب المحطات الانتخابية أو عند حدوث تقاطعات كبرى في المواقف الأيديولوجية والتدبير الشأن العام بين الأحزاب الممثلة في المؤسسات الدستورية.
تفاعل الأوساط السياسية مع التصريحات الأخيرة
من جهتهم، يتابع المتتبعون للشأن السياسي المغربي هذه السجالات باهتمام بالغ، حيث يرى البعض فيها تعبيراً عن طبيعة الصراع الحزبي المستمر حول استمالة الناخبين وتأطير الخطاب العام، بينما يدعو آخرون إلى ضرورة النأي بالنقاش الديني عن المزايدات الحزبية الضيقة والتركيز على البرامج التنموية والاقتصادية التي تهم المواطن بشكل مباشر.
ويبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت قيادات حزب العدالة والتنمية ستصدر بلاغاً أو رداً رسمياً لتوضيح مواقفها إزاء هذه الاتهامات والتساؤلات الموجهة إليها من طرف القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً