أخبار دولية

فرنسا ترفض تسليم أمير دي زاد الى عصابة الجنرالات

وثائقي وزارة الدفاع يعيد خلط الأوراق

خلّف فيلم وثائقي بثته وزارة الدفاع الجزائرية، وحمل عنوان “كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة”، موجة عارمة من الجدل والتفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي. العمل الذي تصدر عناوين الصحف ونقلته مختلف القنوات الحكومية والخاصة، سلط الضوء من جديد على قضية المؤثر واليوتيوبر المقيم بفرنسا أمير بوخرص، المعروف بـ “أمير دي زاد”، ومسار المواجهة المستمرة بينه وبين السلطات الجزائرية.

اعترافات خطيرة وشبكات تخريب

استند العمل الوثائقي في تفاصيله إلى اعترافات أدلى بها أشخاص أوقفوا للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق الغابات، إلى جانب نتائج التحريات الأمنية والتقنية. وأفاد الفيلم بتوقيف ثلاثة مواطنين جزائريين اتهموا بالمشاركة المباشرة في إشعال حرائق بولايتي قسنطينة وقالمة، بعد استغلالهم من أطراف خارجية معروفة بعدائها للجزائر، استعانت بالمثور المذكور لتنفيذ مخططاتها.

ونقل الوثائقي اعترافات تفصيلية لشخصين هما بوطمينة عبد الكريم وعمراني عبد الرؤوف، بشأن ارتباطهما بأمير بوخرص وتواصلهما مع أسماء أخرى مثل العربي زيطوط وهشام عبود وكريم مولاي، متهمين إياهم باستغلال الظروف الاجتماعية لتجنيد أشخاص داخل البلاد عبر وعود مالية وثراء فاحش مقابل تنفيذ مهام تخريبية.

امتدادات سياسية وأمنية وشبهات تورط أجنبي

لم يقتصر الوثائقي على ملف الحرائق فحسب، بل تطرق إلى سعادة أطراف لإنشاء تيارات سياسية معادية للتاثير في المشهد الوطني، حيث سرد الموقوف عمراني عبد الرؤوف تفاصيل تلقيه مكالمة من مسؤول بوزارة الداخلية الفرنسية عبر أمير دي زاد لإنشاء حزب شيوعي مقابل مزايا مغرية. ويأتي هذا العمل في سياق تصريحات سابقة لوزير العدل لطفي بوجمعة حول تورط أطراف أجنبية في حرائق الغابات ومشاريع تعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبات في هذه الجرائم.

ردود فعل أمير دي زاد وموقف باريس

من جهته، رد أمير دي زاد على الوثائقي بأسلوب ساخر عبر حساباته، متهماً السلطات بالمبالغة في حشد مؤسسات الدولة لمواجهته. وتبقى قضيته واحدة من أبرز ملفات التوتر بين الجزائر وباريس، لاسيما بعد قضية محاولة اختطافه وتوقيف موظف قنصلي جزائري وإيداعه الحبس المؤقت في فرنسا، وسط رفض جزائري قاطع لهذه الإجراءات واعتبرها تصعيداً غير مبرر.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك