أخبار وطنية

فضيحة الدقيق المدعم بفاس: مياه ملوثة وسلع فاسدة تكشفها الأبحاث الأمنية

أدلت مصادر مطلعة بتفاصيل جديدة وصادمة حول قضية التلاعبات التي همت عملية توزيع الدقيق المدعم الموجه لفئات هشّة ومعوزة، وذلك بناءً على محاضر رسمية للفرقة المالية الاقتصادية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن زعيم الشبكة الإجرامية المفترضة، المسمى عدنان السبتي والذي يوجد حاليا في حالة فرار بإسبانيا، أدلى باعترافات تمهيدية أمام العناصر الأمنية، مشيراً إلى أن شخصاً يدعى محمد حفيظي هو المسؤول عن تسيير الوحدة الصناعية التابعة لشركة “PATES AIDA” بحي الدكارات.

تفاصيل التلاعبات ومواجهة الأقوال

وأوضح المتهم خلال البحث التمهيدي أنه لم يتردد على الوحدة الصناعية المذكورة منذ مدة طويلة بسبب خلافات عائلية، ملقياً المسؤولية على مساعده المذكور. غير أن مواجهته بتصريحات هذا الأخير دفعت زعيم الشبكة للتراجع والاعتراف بأنه كان يشرف بنفسه على جلب الدقيق المدعم بتنسيق مع أشخاص آخرين يكلفون بنقله من عند التجار واستقباله بالوحدة الصناعية.

وبخصوص السلع الفاسدة المحجوزة بوحدة صناعية ثانية بتعاونية الهلال بمنطقة “رأس الماس”، أكد المعني بالأمر أنها كانت توجه لإعادة التدوير وبيعها كعلف للماشية، متجاهلاً تقارير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) التي أكدت عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري أو الحيواني على حد سواء.

مياه ملوثة في صناعة الكسكس

وفيما يتعلق باستعمال مياه صهريج ملوثة في صناعة مادة الكسكس، صرح المتهم أنه كان يتزود بها من بئر متواجد بضيعة فلاحية مجاورة، مستخدماً إياها في عملية التجفيف عبر آلية ضغط البخار، مع الإقرار بأن شبكة الشركة لم تكن مربوطة بقنوات التوزيع التابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وقد أسفرت هذه الأبحاث عن إشعار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي أصدر قرارات تقضي بإغلاق الحدود في حق المعني بالأمر وثلاثة أشخاص آخرين، قبل أن يغادر زعيم الشبكة التراب الوطني في ظروف لا تزال موضوع تحقيق لتحديد ما إذا كانت مغادرته قد تمت بطريقة شرعية أو غير شرعية قبيل تفعيل قرار المنع.

قرارات قضائية صارمة

وفي إطار تعميق البحث وحماية المستهلك، أمر المسؤول القضائي بتعيين المتهمين عدنان السبتي ومحمد الحفظي حارسين قضائيين على الوحدتين الصناعيتين المعنيتين. كما تم التنسيق مع أطر ONSSA لأخذ عينات من السلع السليمة وإخضاعها للخبرة، وإتلاف المواد الفاسدة، فضلاً عن تسليم مخزون الدقيق المدعم المحجوز إلى المكتب الوطني للحبوب والقطاني لتحديد قيمته المالية بدقة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك