أخبار وطنية

مطالب حقوقية متجددة بضرورة إدراج الأمازيغية كأولوية في البرنامج الحكومي المقبل

في خطوة تعكس نبض الحركة الأامازيغية بالمغرب، وجهت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (AMREC) رسالة رسمية إلى فاطمة الزهراء المنصوري، تضمنت جملة من المطالب الملحة الرامية إلى إعطاء دفعة حقيقية لورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وجعله في صدارة أولويات البرنامج الحكومي للولاية البرلمانية المرتقبة (2026-2031).

تعثر ملموس وبطء في التنزيل الميداني

أوضحت الجمعية في مراسلتها أنه على الرغم من مرور أكثر من سبع سنوات على صدور القانون التنظيمي رقم 26.16، الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في قطاع التعليم ومختلف مناحي الحياة العامة، إلا أن التنزيل الميداني ما يزال يصطدم ببطء وتعثر واضحين. وأشارت المراسلة إلى عدم الالتزام بالأجندة الزمنية المسطرة، لا سيما تلك التدابير التي كان مفروضاً دخولها حيز التنفيذ خلال السنوات الخمس الأولى من عمر القانون.

كما نبهت الهيئة المدنية إلى محدودية الأثر للمبادرات الحكومية السابقة، مؤكدة أن المقاربة المعتمدة حتى الآن لم تستطع إحداث التحول المنشود الذي يضمن الدمج الفعلي واليومي للأمازيغية داخل المرافق العمومية، والمؤسسات التعليمية، والمشهد الإعلامي.

نحو مقاربة حكومية أفقية ومنسجمة

ولمواجهة هذا الوضع، شددت الجمعية على ضرورة إحداث تعديل جذري في فلسفة التعاطي مع هذا الملف الدستوري؛ وذلك بالانتقال من منطق المشاريع القطاعية المشتتة إلى مقاربة حكومية أفقية ومندمجة. وتتطلب هذه المقاربة، حسب المصدر ذاته، أهدافاً واضحة المعالم، ورزنامة زمنية دقيقة، وميزانيات مرصودة، فضلاً عن إرساء آليات صارمة للتتبع والتقييم والمساءلة.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أنها أرفقت رسالتها بملف مطلبي متكامل يضم مجموعة من المقترحات والإجراءات العملية الموجهة للاستدراج ضمن البرنامج الحكومي المقبل. كما عبرت عن جاهزيتها لوضع رصيدها التاريخي والعميق — باعتبارها أول جمعية أمازيغية تأسست بالمغرب سنة 1967 — رهن إشارة الحكومة الجديدة لضمان نجاح هذا الورش الهوياتي والديمقراطي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المراسلة تمثل أول نداء مدني ومؤسساتي يوضع على طاولة رئاسة الحكومة الجديدة، مذكرة بأن تحقيق الإنصاف اللغوي والثقافي للأمازيغية يظل ركيزة محورية لتوطيد دعائم دولة المؤسسات وتكريس الخيار الديمقراطي الذي أقره دستور المملكة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك