ممثل الجبهة الفلسطينية يردد شعارات البوليساريو بإيعاز من النظام الجزائري

في مشهد يتكرر فيه استهلاك الأسطوانات المزطوبة والجاهزة، أطل علينا ممثل ما يسمى بالجبهة الفلسطينية لتحرير فلسطين بتصريحات مستفززة ومكشوفة الأهداف، حيث أعطى لنفسه حق الوصاية على قضايا دولية سيادية، مردداً ك鹦ة صماء ما يُملى عليه في كواليس الدوائر المعروفة بمعاداتها للوحدة الترابية للمملكة. المعني بالأمر لم يكتفِ بترديد شعارات متجاوزة، بل انخرط في بيع الوهم لعصابات البوليساريو، متناسياً أن المغرب في صحرائه وصحراؤه في مغربه إلى قيام الساعة.
هذه الخرجة الإعلامية الرعناء تعكس بالملموس التخبط الذي تعيشه بعض الأطراف التي تقتات على الأزمات، حيث أظهر المعني بالأمر جهلاً تاماً بالواقع الجيوسياسي والتاريخي للمنطقة، متناسياً أن المملكة المغربية لم تكن يوماً سوى سند حقيقي للقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قبل أن تظهر هذه الأصوات النشاز التي تسبح بحمد من يدفع أكثر ويوجه أشرعتها. إن محاولة تصدير الأزمات الداخلية المفتعلة من طرف النظام الجزائري عبر أدوات وواجهات فلسطينية مفلسفة سياسياً، لم تعد تفيد في شيء سوى إثارة السخرية والاستنكار الشعبي والرسمي داخل المغرب.
ولعل العبارات التي أطلقها هذا الممثل، من قبيل مطالبة مزعومة بما أسماه “تحرير الصحراء” وترديد أسطوانة الدولة الوهمية وعاصمتها العيون، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الرجل اختار أن يتقن دور “الكومبارس” في مسرحية رديئة الإخراج يشرف عليها النظام الجزائري. فوحد الشعب المغربي، من طنجة إلى الكويرة، يقف صداً منيعاً وراء ملكه وجيشه الباسل لإفشال كل الدسائس والمؤامرات الخبيثة التي تحاك في ظلام الكواليس.
إن إطلاق أحلام اليقظة وتوجيه رسائل من قبيل “إن شاء الله نشوفوكم السنة المقبلة في الأراضي المحررة”، يوضح بجلاء أن أصحاب هذه الخطابات المنفصلة عن الواقع يعيشون في عالم افتراضي يخالف تماماً الدينامية التنموية والدبلوماسية غير المسبوقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة. فالعيون والداخلة وسمارة وكل شبر من الصحراء المغربية تعيش في كنف الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية الفاعلة، بينما تتبخر أحلام شرذمة الانفصاليين ومن يقف ورائهم يوماً بعد يوم.
ختاماً، يتعين على أمثال هذا الممثل الفاقد للبوصلة السياسية أن يدركوا جيداً أنالمغرب ليس هو العنوان المناسب لتمرير رسائل الأسياد في قصر المرادية. فالصحراء مغربية بhistoriqueها وجغرافيتها وشرعيتها، وكل مناورات النظام الجزائري عبر وكلائه الصغار لن تزيد المغاربة إلا إصراراً على الدفاع عن مقدساتهم وثوابتهم الوطنية بكل شراسة وحزم.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً