أخبار المنطقة

نشطاء و صحفيون موريتانيون مستعدون للحرب مع المغرب على الكويرة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً موقع “تويتر” (X)، في الآونة الأخيرة، تداول تغريدات صادرة عن بعض الأسماء المحسوبة على الجوار الجنوبي، تضمنت أطروحات غارقة في الجهل بالواقع والتاريخ، لحد الحديث عن أوهام المواجهة والمساس بمنطقة الكويرة المغربية. وهي خرجات صفراء تعكس بوضوح انفصال أصحابها عن أبسط حقائق الجغرافيا والجيوسياسية الإقليمية.

التاريخ لا يرحم والسيادة ثابتة، إذ تشير المعطيات التاريخية والوثائق البيعة الموثقة إلى أن موريتانيا نفسها كانت تاريخياً تابعة للسيادة المغربية والمملكة الشريفة، فكيف لمن يعاني من قصور فادح في قراءة الأرشيف أن يتطاول اليوم بأحلام اليقظة على جزء غالي من التراب الوطني كالكويرة، التي تبقى أرضاً مغربية أبا عن جد ومسيّجة بالراية الحمراء والنجمة الخضراء.

ملف الصحراء محسوم على الأرض، فكل تلك الأصوات التي تمنّي النفس بسيناريوهات افتراضية حال تحسم الملف، تجهل تماماً أن القضية قد حُسِمت نهائياً على الأرض، بقوة الدبلوماسية، وصرامة السلاح، ودينامية التنمية الشاملة التي تقودها المملكة في أقاليمها الجنوبية دون توقف.

اللعب مع الكبار له قواعده، حيث خطى المغرب خطوات جبارة ومتقدمة على مستوى التصنيع العسكري والقدرات الردعوية، متسلحاً بدرونات انتحارية متطورة من قبيلة “إيريفي” ذات المدى الواسع، إضافة إلى مروحيات الأباتشي ومقاتلات الجيل القادم المعروضة والمقتناة لتعزيز الترسانة الجوية، في وقت تعاني فيه جيوش المنطقة من هشاشة ميدانية واضحة أمام التحديات الأمنية والحدودية المتسارعة.

القافلة تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، بينما تظل تلك الخرجات الصبيانية والتغريدات الوهمية مجرد هضرة خاوية في الفراغ الرقمي، لا تزيد المشهد إلا تأكيداً على تفوق المملكة الساحق وتصدّرها الإقليمي كقوة استقرار لا يستهان بها.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك