متفرقات

عندما سأل القذافي الحسن الثاني عن الاستفتاء فجاء الرد الملكي حاسماً

سياق تاريخي هادئ: قبول المغرب للاستفتاء في ثمانينيات القرن الماضي

في أوائلالأسلوب الصحفي التاريخي، شهدت قضية الصحراء المغربية منعطفات سياسية ودبلوماسية هامة. في تلك الفترة، وبالتحديد خلال السنوات الأولى من الثمانينيات، أقدم المغرب على قبول فكرة إجراء الاستفتاء في الصحراء المغربية، وذلك في سياق إقليمي ودولي مغاير تماماً لما كان عليه الوضع في السابق، متسلحاً برؤية استراتيجية واضحة وثقة مطلقة في عدالة قضيته الوطنية وارتباط أبناء الأقاليم الجنوبية بوطنهم.

تحولات إقليمية وزيارة القذافي الرسمية للمغرب

تزامن هذا السياق السياسي مع متغيرات كبرى في المنطقة المغاربية، أبرزها تراجع الزعيم الليبي معمر القذافي عن دعم جبهة البوليساريو، قبل أن يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب شكلت محطة بارزة في مسار إعادة ترتيب العلاقات الثنائية والدبلوماسية بين البلدين في تلك المرحلة التاريخية الحساسة.

الحوار الشهير: ألا تخشى من الاستفتاء؟

وفي إحدى اللقاءات الرسمية التي جمعت بين الطرفين، وجه معمر القذافي سؤالاً مباشراً إلى الملك الحسن الثاني قائلاً: “ألا تخشى من الاستفتاء؟”. فجاء الرد الملكي حاسماً، متزناً ويعكس طمأنة مطلقة وثقة تامة، حيث أجابه الحسن الثاني بكل ثقة: “أنا لا أخشى شيئا”.

موقف حاسم: لا مكان لمن لا يعترف بمغربيتهم

لم يتوقف النقاش عند هذا الحد، بل تابع القذافي تساؤله باحثاً في الفرضيات المحتملة: “لو أن الصحراويين قالوا أنهم ليسوا مغاربة، كيف سيكون الوضع؟”. ليرد عليه الملك الحسن الثاني بعبارته التاريخية القاطعة والواضحة: “ما عليهم إلا أن يرحلوا عن المغرب سواء إلى موريتانيا أو الجزائر، أو إلى أي اتجاه آخر، فأنا لا أقبل فوق أرضي من لا يعترفون بمغربيتهم”، مؤكداً بذلك سيادة المغرب المطلقة وغير القابلة للمساومة على أراضيه.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك