أزمة الطوابير في الجزائر: حينما يغطي “شح البطاطا والزيت” على فشل سياسة النظام

الواقع المعيشي في الجزائر: طوابير الذل بدلاً من الازدهار
بينما يراقب النظام الجزائري الجار المغربي وهو يخطو خطوات واثقة نحو التنمية الاقتصادية والانفتاح الدولي، يجد المواطن الجزائري نفسه حبيس “طوابير العار” بحثاً عن كيس حليب أو لتر من الزيت. هذا التباين الصارخ ليس محض صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لانشغال النخب الحاكمة في قصر المرادية بخلق الأعداء الوهميين عوض بناء اقتصاد قوي يحمي كرامة الجزائريين.
النظام الجزائري: من وهم التنافس مع المغرب إلى معركة “البطاطا”
لطالما حاول النظام الجزائري تصدير أزماته الداخلية عبر محاولة منافسة المغرب في محافل دولية، أو عبر استثمار أموال النفط والغاز في صفقات خاسرة ضد المصالح المغربية. ولكن، في المقابل، تظهر الحقائق على الأرض أن المواطن الجزائري أصبح يقضي جل يومه في طوابير طويلة بحثاً عن المواد الأساسية مثل البطاطا والزيت والموز. لقد تحول المشهد في الجزائر من دولة تدعي القوة الإقليمية إلى دولة تئن تحت وطأة عجزها عن توفير أبسط مستلزمات الحياة اليومية.
سياسة الهروب للأمام: لماذا يغض النظام الجزائري الطرف عن المعاناة؟
إن استراتيجية النظام الجزائري في “مقابلة بلادهم” باتت مقتصرة على التحكم في المعيشة اليومية للمواطن. فبدلاً من تبني سياسات اقتصادية هيكلية تنهي هيمنة الطوابير، يفضل النظام الاستمرار في الخطاب العدائي تجاه المغرب، معتقداً أن هذا الخطاب سيصرف انتباه الشعب عن انهيار قدرته الشرائية. لكن الواقع يقول إن الفجوة بين الاقتصاد المغربي الصاعد واقتصاد الجزائر المتخبط في أزمات التضخم أصبحت لا تُخفى على أحد.
الخلاصة: الحقيقة التي لا يمكن للبروباغندا إخفاؤها
إن ما يشهده الاقتصاد الجزائري اليوم من اضطراب في سلاسل التوريد ونقص حاد في المواد الأساسية هو “قصف صحفي” للسياسات الفاشلة. ففي الوقت الذي يتجاوز فيه المغرب تحدياته بنجاح، لا يزال النظام الجزائري غارقاً في البحث عن مبررات لفشله، محولاً اهتمام الشعب من التطلع لمستقبل أفضل إلى صراع يومي من أجل رغيف خبز أو كيس بطاطا.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً