أخبار وطنية

استراتيجية مائية مغربية جديدة: 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة

تعزيز السيادة المائية: المغرب يستثمر في تحلية مياه البحر

في خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة والإجهاد المائي الذي تعيشه المملكة، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 ملف الأمن المائي كأولوية قصوى. وتكشف المعطيات الجديدة عن طموح مغربي لرفع قدرات إنتاج تحلية مياه البحر لتصل إلى 1.7 مليار متر مكعب، وهو رقم يعكس التحول الجذري في السياسة المائية الوطنية.

مشاريع كبرى لتعزيز العرض المائي

تراهن الحكومة المغربية على تسريع وتيرة الإنجاز من خلال إدخال ثلاث محطات كبرى لتحلية المياه إلى الخدمة الفعلية. هذه المحطات، التي تُعد من بين الأضخم في المنطقة، ستلعب دوراً محورياً في تزويد المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تأمين حاجيات القطاع الفلاحي والصناعي، مما يقلل الاعتماد الكلي على التساقطات المطرية.

استدامة الموارد ومواجهة التغيرات المناخية

تعتبر هذه المشاريع جزءاً من رؤية ملكية استباقية تهدف إلى تأمين التزود بالماء الشروب ومياه السقي بشكل مستدام. ومن خلال الاستثمار المكثف في تكنولوجيا التحلية، يسعى المغرب إلى تعزيز صمود اقتصاده أمام تقلبات المناخ، مع التركيز على اعتماد تقنيات متطورة تضمن كفاءة الطاقة وتقليل الأثر البيئي، مما يرسخ مكانة المملكة كنموذج إقليمي في تدبير الموارد المائية غير التقليدية.

إن الوصول إلى عتبة 1.7 مليار متر مكعب بحلول عام 2027 سيمثل قفزة نوعية في خريطة الأمن المائي للمغرب، مما يمنح البلاد مرونة أكبر في تدبير الأزمات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف، ويضمن استمرارية التنمية في مختلف القطاعات الحيوية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك