إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم الخطوط الفرنسية الذين يحملون جنسيات منها الجزائر وتونس وموريتانيا

إجراءات إسرائيلية جديدة تضع أطقم الطيران في مأزق
كشفت تقارير إعلامية واستقصائية حديثة عن توجيه إسرائيلي مثير للجدل، يضع أطقم الطيران الحاملة لجنسيات دول لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية تحت طائلة المنع من دخول مجالها الجوي. وفي هذا السياق، وضع هذا الإجراء النظام الجزائري في صدارة الدول العربية المعنية هذه القيود المشددة، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية الأخرى التي ترفض أي تطبيع أو علاقات مع تل أبيب.
كواليس المذكرة الداخلية لشركة الخطوط الفرنسية
وفي تفاصيل هذه القضية التي أثارت نقاشات واسعة في كواليس قطاع النقل الجوي، كشف موقع “ميديا بارت” الاستقصائي الفرنسي، استناداً إلى مذكرة داخلية اطّلع عليها بشكل مباشر، أن إدارة شركة الخطوط الجوية الفرنسية سارعت إلى إبلاغ أطقمها بمضمون التوجيه الإسرائيلي الجديد. ويستهدف هذا التوجيه بشكل مباشر أفراد الطاقم الحاملين لجنسية واحدة، أو جنسيتين إحداهما تعود إلى دولة لا تربطها بإسرائيل أي علاقات دبلوماسية رسمية.
قائمة الدول المعنية بالقيود وموقف النظام الجزائري
وتضم قائمة الدول المعنية، وفق المعطيات التي أوردتها التقارير الإعلامية المذكورة، كلًا من الجزائر وموريتانيا، إلى جانب تونس وليبيا ولبنان وسوريا والعراق والكويت وقطر واليمن، فضلاً عن دول أخرى في القارتين الإفريقية والآسيوية، من بينها مالي والنيجر وباكستان وإندونيسيا. وبهذا الشكل، يضع هذا الإجراء مواطني الجزائر وموريتانيا ضمن دائرة القيود المعلن عنها، في انتظار اتضاح جميع تفاصيل تطبيق هذه الإجراءات وانعكاساتها المباشرة على العاملين في قطاع الطيران المدني.
خلفيات أمنية وحوادث سابقة تقف وراء القرار
وبحسب ما أوردته الصحيفة الفرنسية، فإن هذا التوجه الأمني يأتي عقب حادثة أمنية وقعت في 30 شتنبر الماضي، حين حاول مساعد طيار عُماني الاستيلاء على طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة إلى تل أبيب. هذا الحادث دفع السلطات الإسرائيلية، وفق الرواية المتداولة بشأن خلفيات القرار، إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية المرتبطة بالرحلات الجوية الدولية وحماية مجالها الجوي.
جدل متواصل حول أبعاد القرار
وبهذا القرار المثير للجدل، تكون إسرائيل قد فتحت باباً جديداً للنقاشات الدبلوماسية والأمنية، بعدما امتدت قيودها الصارمة لتشمل جنسيات أفراد أطقم الطيران، واضعةً الجزائر وموريتانيا ودولاً أخرى في دائرة الاستهداف المباشر بذريعة غياب العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يعكس التوجيهات الأمنية الصارمة التي تفرضها تل أبيب على حدودها ومجالها الجوي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً