الحكومة توجّه بوصلتها نحو المونديال والتحول الرقمي لاحتواء بطالة الشباب المغربي

وضعت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري إدماج الشباب ضمن الأولويات السبع الأساسية للبرنامج الحكومي الذي تم عرضه مؤخراً أمام غرفتي البرلمان. وقد أعلن العرض عن توجه حكومي جاد نحو إعداد استراتيجية وطنية مندمجة تهم عدة قطاعات حيوية، على رأسها تعزيز المشاركة السياسية للشباب، والارتقاء بجودة المدرسة العمومية، وتطوير برامج التكوين المهني، مع التركيز بشكل خاص على مهن الرقمنة والتحول الرقمي.
وبحسب المعطيات الواردة في العرض الحكومي، يمتد هذا التوجه ليشمل تثبيت الفلاحين الشباب في الوسط القروي ودعم استقرارهم، إلى جانب إدماج الشباب ضمن المشاريع الكبرى التي تشهدها البلاد، ولا سيما الأوراش التنموية المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030. كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً لمحور الحد من ظاهرة هجرة الكفاءات الوطنية وتشجيعها على العودة، باعتباره محوراً رئيسياً موجهاً للسياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.
وتسعى الاستراتيجية المقترحة إلى خلق تكامل بين المحاور السياسية، التعليمية، والاقتصادية؛ إذ تتضمن إدراج المشاركة الفعلية في الحياة العامة والسياسية ضمن اهتمامات الشباب، مع العمل على ربط مخرجات التكوين بمتطلبات سوق الشغل وفرصه المتاحة. كما يخصص العرض عناية ملحوظة للشباب القاطنين في العالم القروي والمهن الواعدة المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجي.
وفي المقابل، سجلت ملاحظات مرتبطة بغياب بعض التفاصيل الدقيقة في العرض المقدم؛ إذ لم تتضمن المعطيات المتاحة أي إشارة إلى الميزانية المرصودة لتنفيذ هذه الاستراتيجية الطموحة. كما خلت الوثيقة من الأهداف الرقمية المحددة المتعلقة بحجم فرص الشغل المزمع إحداثها، أو العدد الإضافي للمستفيدين من برامج التكوين والإدماج، إضافة إلى غياب جدول زمني مفصل وواضح لتنزيل مختلف محاور هذه الاستراتيجية على أرض الواقع.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً