أسامة باريك يضع الحكومة في مأزق تلفزي: أي ذكاء اصطناعي للعالم القروي بلا تغطية هاتفية؟

فتحت تصريحات الصحفي والسياسي أسامة باريك نقاشاً واسعاً حول واقع التنمية والفوارق المجالية بين المدن والبوادي، وذلك خلال استضافته في برنامج تلفزيوني بثته قناة “تيلي ماروك” (Telemaroc)، حيث وجه انتقادات مباشرة للتدابير المتخذة في البرنامج الحكومي المتعلقة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأثار باريك تساؤلات جوهرية حول مدى واقعية الحديث عن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة إلى العالم القروي، مشيراً إلى مفارقة صارخة تتمثل في كون العديد من الدواوير والمناطق القروية في المغرب لا تتوفر أصلاً على تغطية شبكة الاتصالات الأساسية أو ما يُعرف بـ “الريزو”، متسائلاً بسخرية واستهجان: “الناس في البوادي معندهاش حتى الريزو، بقا ليها غير الذكاء الاصطناعي!”.
وفي نفس السياق التلفزي، تطرق باريك إلى إشكالية أخرى تتعلق بقطاع الخدمات الأساسية، مستفسراً عن كيفيات تنزيل الإجراءات الحكومية الخاصة بفواتير الكهرباء، خصوصاً تلك المتعلقة بإعفاء أصحاب الفواتير التي تقل عن 100 درهم من الأداء. وأوضح المتحدث أن واقع ساكنة العالم القروي يختلف كلياً، حيث يعتمد الكثير من المواطنين هناك على نظام تعبئة الكهرباء (العدادات المدفوعة مسبقاً)، مما يطرح علامات استفهام حول مدى استفادة هذه الفئات من التدابير الاجتماعية والاقتصادية المعلن عنها.
وتعكس هذه الانتقادات التي عبر عنها أسامة باريك على شاشة “تيلي ماروك” حجم التحديات الكبرى التي تواجه تنزيل السياسات العمومية المتعلقة بالتحول الرقمي، وتبرز الهوة الحاصلة بين البرامج التنموية الكبرى والواقع المعيشي اليومي لساكنة البوادي والمناطق النائية التي لا تزال تصارع من أجل توفير أبسط البنى التحتية الأساسية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً