البنتاغون يكشف تفاصيل الترسانة المتنوعة للطائرات المسيرة في المغرب

تطور ترسانة المغرب من الطائرات المسيرة
أكد تقرير حديث صادر عن مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تحت عنوان “دروس مستفادة من حروب المسيرات في إفريقيا”، أن المملكة المغربية تتبنى استراتيجية واضحة في تحديث قدراتها العسكرية، حيث تمتلك أسطولاً متنوعاً من الطائرات المسيرة (الدرونز). وأشار التقرير إلى أن هذا الأسطول يضم طرازات متعددة تم اقتناؤها من أسواق دولية مختلفة، تشمل تكنولوجيا متطورة من إسرائيل، الصين، وتركيا.
تنوع المصادر وتعزيز القدرات الجوية
وبحسب الوثيقة ذاتها، فإن الترسانة المغربية تشمل مسيرات “بيرقدار” و”أكنجي” التركية، وطائرات “وينغ لونغ” الصينية، بالإضافة إلى طرازات “هيرمس” و”هيرون” إسرائيلية الصنع. ويوضح التقرير أن هذا التنوع يعكس سعي الرباط لتعزيز قدراتها في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، مع التركيز على بناء منظومة دفاعية متكاملة تتجاوز الاعتماد على مورد واحد.
تحولات “حروب المسيرات” في القارة الإفريقية
وسجل التقرير أن سهولة الوصول إلى الطائرات المسيرة الصغيرة منحت الجهات غير الحكومية ميزة غير متكافئة، ما يفرض على الحكومات الإفريقية تبني أنظمة دفاعية “متعددة الطبقات”. وحذر التقرير من أن الانتشار الواسع لأنظمة منخفضة التكلفة يقلص التفوق الجوي التقليدي للجيوش النظامية، حيث تستخدم التنظيمات المسلحة هذه الوسائل لأغراض المراقبة والدعاية وتصوير العمليات، وحتى تنفيذ هجمات انتحارية (كاميكازي).
توصيات البنتاغون للدول الإفريقية
وفي إطار تقديم توصيات للتعامل مع هذه التهديدات الناشئة، شدد التقرير على ضرورة:
– تعزيز حماية المنشآت الحيوية: عبر دمج رادارات متطورة وحساسات صوتية وكاميرات بصرية.
– بناء أنظمة اعتراضية: تخصص لمواجهة المسيرات منخفضة التكلفة.
– التكوين الميداني: تدريب القوات على إجراءات رد الفعل وقواعد الاشتباك السريعة.
– السيادة التكنولوجية: دعا التقرير الجيوش الإفريقية إلى ضرورة بناء صناعات محلية للمسيرات لتقليل الاعتماد على الخارج، وتفادي مخاطر انقطاع الدعم أو فقدان السيادة على البيانات والبرمجيات الحساسة.
وخلص التقرير إلى أن المستقبل يتطلب من الحكومات الإفريقية الانتقال من الاستهلاك إلى الابتكار، لضمان التفوق الميداني في ظل عالم يتسارع فيه الاعتماد على التكنولوجيا الجوية غير المأهولة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً