الجزائر : إطلاق أول خميرة خبز محلية الصنع لتقليص فاتورة الواردات بمئة مليون دولار !

بروباغندا الأرقام الرسمية في مواجهة واقع الأسواق
في محاولة جديدة لتغذية الخطاب الرسمي الموجه للاستهلاك المحلي، خرجالنظام الجزائريعبر وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، للترويج لما وصفه بتحقيق “الاكتفاء الذاتي” في أغلبية منتجات الصناعات الغذائية. وجاءت هذه التصريحات على هامش افتتاح الطبعة الأولى لمعرض “صنع في الجزائر” بالمركب الرياضي مصطفى تشاكر بالبليدة، في حدث استعراضي حضره عدد من الدبلوماسيين، وسط تساؤلات حارقة حول مدى مطابقة هذه الأرقام الورقية لواقع المواطن المعيشي الذي يعاني مراراً من طوابير التموين ونقص المواد الأساسية.
تسويق الوهم عبر معارض البليدة الدبلوماسية
المعرض الذي شهد مشاركة واسعة تمثل نحو عشرين دولة، استغلهالنظام الجزائريللنفخ في قدرات مؤسساته الاقتصادية والادعاء بقدرتها على المنافسة في الأسواق الإفريقية والأوروبية. ورغم الترويج الحكومي لدخولالصناعات الغذائية في الجزائرعالم التصدير وولوج الأسواق الدولية، إلا أن المراقبين يشككون في قدرة هذا القطاع على الصمود الفعلي دون دعم حكومي مصطنع، خصوصاً في ظل استمرار الاعتماد على استيراد مواد أساسية ومدخلات إنتاج رئيسية من الخارج.
خميرة الخبز كنموذج لتقليص فاتورة الواردات
وفي خطوة يسعى من خلالهاالنظام الجزائريإلى تسويق إنجازات وهمية لإحلال الواردات، أُعلن رسمياً عن انطلاق تسويق أول خميرة خبز منتجة محلياً من طرف مجمع “سيم”، بزعم تقليص فاتورة الاستيراد بنحو 100 مليون دولار سنوياً. وبينما تحاول الدعاية الرسمية تضخيم هذا الإنجاز الفردي باعتباره ثورة اقتصادية، يرى خبراء أنالصناعات الغذائية في الجزائرلا تزال تعاني من هشاشة هيكلية وتبعية مزمنة لتقلبات الأسواق العالمية، مما يجعل الحديث عن “الاكتفاء الذاتي الكامل” مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي والسياسي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً