القضاء ينصف زوجاً بتمكينه من نصف فيلا مسجلة باسم طليقته بإيموزار كندر

حكم قضائي بصفرو يثير النقاش حول “الممتلكات المكتسبة” خلال الزواج
أعاد حكم صادر عن قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بصفرو، ملف تدبير الممتلكات المكتسبة خلال فترة الزواج إلى الواجهة، وذلك بعدما قضى بتمكين زوج من نصف فيلا سكنية توجد في دائرة إيموزار كندر، رغم أن العقار كان مسجلاً بشكل حصري في المحافظة العقارية باسم طليقته.
تفاصيل النزاع القانوني حول الملكية العقارية
وتعود جذور الملف إلى دعوى قضائية رفعها الزوج بعد وقوع الطلاق، مؤكداً فيها أنه ساهم مالياً في اقتناء واجب مشاع وبناء الفيلا محل النزاع خلال فترة الزواج، معتبراً أن تسجيلها باسم الزوجة كان بناءً على “علاقة ثقة” سادت بينهما آنذاك. وفي المقابل، تمسكت الطليقة، وهي أستاذة في قطاع التعليم، بكون العقار ملكية خاصة بها، مشددة على أنها تولت تمويل عملية الشراء والبناء بالكامل من دخلها الخاص.
الأدلة التي اعتمدتها المحكمة في حكمها
خاض الطرفان معركة قضائية لإثبات مصدر الأموال، حيث قدم دفاع الزوج مجموعة من الوثائق والمؤيدات، شملت كشوفات بنكية وتحويلات مالية وشيكات من حسابه الشخصي، بالإضافة إلى فواتير وشهادة من مهندس طوبوغرافي. كما استمعت المحكمة إلى المقاول الذي أشرف على أشغال البناء، والذي أكد بدوره أن الزوج كان يتكفل بدفع مستحقات العمال ومواد البناء نقداً.
وبناءً على هذه المعطيات، اقتنعت المحكمة بثبوت مساهمة الزوج في تنمية وتشييد العقار، وأصدرت حكماً يقضي باستحقاقه لنصف العقار على الشياع، مع الأمر بتقييد ذلك في السجلات العقارية، وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.
مآل القضية بين الاستئناف والواقع القانوني
ورغم صدور هذا الحكم، إلا أنه لم يضع حداً نهائياً للنزاع، حيث بادرت الطليقة إلى استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بفاس. ويبقى مآل القضية رهيناً بقرار المحكمة الاستئنافية، سواء بتأييد الحكم الابتدائي أو تعديله. وتعد هذه القضية نموذجاً للصعوبات التي يواجهها القضاء في حسم النزاعات المتعلقة بالممتلكات العقارية المسجلة باسم طرف واحد، بينما يدعي الطرف الآخر مساهمته فيها، خاصة في ظل تعقيدات الإثبات القانوني للالتزامات المالية بين الزوجين.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً