المسكاوي يحذر المنصوري: لا تنمية مع الريع والفساد واقتصاد العائلات

دعوة حقوقية لإعداد استراتيجية جديدة لمكافحة الفساد
دعا محمد المسكاوي، رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إلى ضرورة إعداد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الفساد، وذلك مباشرة بعد الانتهاء من مناقشة قانون المالية والمصادقة عليه. وجاءت هذه الدعوة في تدوينة وجهها المسكاوي إلى رئيسة الحكومة عقب تقديم التصريح الحكومي أمام البرلمان، محذرا من أن استمرار مظاهر الريع واقتصاد العائلات واستغلال المعلومة الاقتصادية قد يؤدي إلى إفراغ البرامج الاقتصادية والاجتماعية من أثرها الملموس على حياة المواطنين.
انتقادات للأداء الحكومي السابق وملفات عالقة
واعتبر رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام أن الفساد أصبح يتخذ منحى هيكليا، مشيرا إلى أن الممارسة الحكومية السابقة ساهمت في تعطيل الالتزامات والتدابير الرامية إلى استكمال الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وانتقد المتحدث ذاته ما وصفه بتنصل الحكومة السابقة من التزامات مرتبطة بمحاربة الفساد، مسلطا الضوء على ملف تمكين جمعيات المجتمع المدني من تقديم شكايات مباشرة أمام النيابة العامة في قضايا الفساد، فضلا عما اعتبره إقبارا للمحور المتعلق بـ الإثراء غير المشروع.
اشتراط الإرادة السياسية لنجاح البرامج التنموية
وأكد المسكاوي أن نجاح البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة الجديدة تنفيذها يظل رهينا بوجود إرادة سياسية حقيقية لمواجهة مظاهر الريع والامتيازات غير المستحقة وتغلغل شبكات المصالح داخل الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، اقترح على المنصوري جعل ملف مكافحة الفساد من بين الأولويات الحكومية المرتقبة، مع ضرورة الاستفادة من التجربة المتراكمة لدى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
خطوات تصعيدية ومذكرة مقترحة مرتقبة
وفي السياق ذاته، أعلن المسكاوي أن الشبكة المغربية لحماية المال العام ستوجه إلى رئيسة الحكومة، خلال الأيام المقبلة، مذكرة مفصلة تتضمن مقترحاتها بشأن الإجراءات الضرورية لمواجهة الفساد والحد من تغلغله في مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني. وتضع هذه الدعوة الحكومة الجديدة أمام نقاش متواصل حول مدى جدية التزاماتها المعلنة، خصوصا فيما يتعلق بتفعيل آليات المساءلة ومراجعة النصوص القانونية ذات الصلة بجريمة المال العام.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً