صحتي

عرشان يدعو إلى الوضوح السياسي ويرفض الضبابية في تدبير المشاورات

وجه محمود عرشان، رئيس مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس المستشارين، انتقادات واسعة لطريقة تدبير مشاورات تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، متهماً جهات لم يسمّها بإخفاء حضور ثلاثة مسؤولين سياسيين خلال اللقاءات التي جمعت رئيسة الحكومة بممثلي الأحزاب، ومبدياً استعداده لخوض مناظرة تلفزيونية بشأن ما وصفه بالاتهامات التي تستهدفه.

وقال عرشان، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إن المشاورات التي أجرتها المنصوري مع الأحزاب السياسية لم تقتصر على حضورها الشخصي، وإنما شارك فيها ثلاثة مسؤولين آخرين، هم فوزي لقجع وأحمد اخشيشن وعبد اللطيف وهبي.

وأوضح المستشار البرلماني، مخاطباً رئيسة الحكومة، أن التغطيات الإعلامية لهذه اللقاءات أظهرت ممثلي الأحزاب وكأنهم تفاوضوا معها بشكل منفرد، دون الإشارة إلى حضور المسؤولين الثلاثة، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن طريقة تقديم المشاورات للرأي العام.

وأضاف عرشان، مستحضراً تفاصيل لقائه برئيسة الحكومة: “جينا عندك فاش كنت في مشاورات تشكيل الحكومة”، مشيراً إلى أنها استقبلت وفده بحضور لقجع واخشيشن ووهبي، قبل أن يتساءل عما اعتبره إخفاءً لهذا المعطى في التغطية الإعلامية.

موقف من التواصل السياسي والبدايات الحكومية

واعتبر أن ما حدث يمثل “بداية سيئة” في تدبير التواصل السياسي، متسائلاً: “هل سنبدأ بالرقابة من الآن؟”، ومشدداً على رفضه ما وصفه بالممارسات التي لا تنسجمกับ متطلبات الوضوح في الحياة السياسية.

وفي سياق متصل، رد عرشان على ما اعتبره محاولات للإساءة إلى صورته، مؤكداً أنه مستعد للمشاركة في مناظرة تلفزيونية من أجل كشف ما سماهم “الجلادين الحقيقيين”.

وقال مخاطباً المنصوري: “باركة من هذه الخرافات والقيل والقال”، مضيفاً أنه إذا كان عدم إظهار بعض المسؤولين إلى جانبه مقصوداً، فإنه يرفض ما قد ينطوي عليه ذلك من إيحاءات تمس سمعته ومساره السياسي.

استعراض المسار الشخصي وتقييم التشكيلة

واستعرض رئيس مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي جانباً من مساره الشخصي، مشيراً إلى صفته نقيباً لشرفاء الأدارسة بمنطقته، وعضويته المنتخبة في المجلس الوطني المقاومة وجيش التحرير، ومشاركته متطوعاً في المسيرة الخضراء.

كما أشار إلى حصوله على ميدالية ذهبية من مجلس الشيوخ الفرنسي، تقديراً، بحسب قوله، لدوره في تعزيز العلاقات المغربية الفرنسية، معتبرة أن هذه المحطات تعكس طبيعة مساره ومساهماته في الحياة العامة.

وعلى مستوى تقييمه للتشكيلة الحكومية، اعتبر عرشان أنها أقرب إلى تعديل وزاري منها إلى حكومة جديدة، بالنظر إلى احتفاظ عدد من وزراء الحكومة السابقة بحقائب وازنة داخل السلطة التنفيذية.

وتساءل عن مدى قدرة المكونات السياسية الجديدة والقديمة على تحقيق الانسجام المطلوب داخل الحكومة، خصوصاً في ظل اختلاف مساراتها وتجاربها السابقة.

ورغم انتقاداته، أكد عرشان أن ملاحظاته لا ترتبط بموقف حزبي مسبق، معرباً عن رغبته في نجاح رئيسة الحكومة في أداء مهامها، لكنه اعتبر أن المرحلة الأولى من عملها شابها “شيء من التقصير”.

وخلص رئيس المجموعة إلى التشديد على أهمية الوضوح في تدبير العلاقات بين الحكومة والأحزاب السياسية، معتبراً أن طبيعة المشاورات التي تسبق تشكيل الأغلبية الحكومية ينبغي أن تنعكس في طريقة التواصل بشأنها مع الرأي العام.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك